تمضي الوكالة الأمريكية لحماية البيئة في خططها للتراجع عن معايير الانبعاثات الصادرة عن السيارات التي حددتها إدارة الرئيس السابق للولايات المتحدة الأمريكية.

غيرت إدارة أوباما في العام 2010 معايير متوسط اقتصاد الوقود للشركات، لتلزم شركات تصنيع السيارات بالحد الأدنى الذي يبلغ 88 كيلومترًا لكل 4 لترات لجميع المركبات بحلول العام 2025.

ووفقًا لتقديرات وكالة حماية البيئة، فإن مركبات الركاب التي تنتج في الأعوام 2012- 2025 وتلتزم بمعايير الانبعاثات التي أقرتها الإدارة الأمريكية السابقة، ستقلل من استهلاك البلاد للنفط بنحو 12 مليار برميل، فضلًا عن تقليل انبعاثات الغازات الدفيئة بمقدار 6 مليارات طن متري، طوال العمر المقدر لاستخدامها.

لكن من المرجح ألا تحقق هذه الأهداف المرجوة في ظل الإدارة الجديدة وسلطتها.

إذ أكد المتحدث الرسمي لوكالة حماية البيئة هذا الأسبوع، أن «سكوت برويت» رئيس الوكالة أرسل إلى البيت الأبيض مسودة خطة من 16 صفحة لإعادة النظر في هذه المعايير. وصرح مصدران مطلعان لصحيفة نيويورك تايمز بأن هذه الخطة قد تتراجع بشكل كبير عن معايير عهد أوباما.

وقال «ميرون إبيل» مدير الاحترار العالمي وسياسة البيئة الدولية في معهد «كومبيتيتف إنتربرايس» في مقابلة مع صحيفة التايمز، «إن التراجع المقترح سيكون كبيرًا جدًا، ولن يقتصر على بضع كيلومترات لكل لتر»

 

سعت شركات السيارات الأمريكية إلى تخفيض معايير متوسط اقتصاد الوقود، التي تراها مكلفة وصعبة التحقيق. ويبدو أن الرئيس الأمريكي الحالي وإدارته مستعدون للإذعان لها. ووجه الرئيس ترامب خطابًا لشركات تصنيع السيارات في شهر مارس/آذار 2017 قال فيه «ستعمل إدارتي دون كلل على إلغاء جميع القوانين التي تعوق قطاع الصناعة.»

وبتسليم برويت مسودة الخطة الجديدة، يقترب ترامب خطوة أخرى نحو تحقيق هذا الوعد على الرغم من اعتراض خبراء البيئة.

قال «روبرت ستافينز» مدير برنامج الاقتصاد البيئي في جامعة هارفارد لصحيفة التايمز «هذه خطوة كبيرة ستتمخض عن زيادة عدد المركبات المستهلكة للبنزين على الطرقات وزيادة الاستهلاك الكلي للبنزين، علاوة على زيادة كبيرة في انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون.»

ووفقًا لمصادر صحيفة التايمز، سنعرف تفاصيل خطة برويت بشأن إعادة النظر في معايير الانبعاثات لاحقًا هذا العام.

سواء تراجعت الإدارة الحالية عن المعايير التي حددتها إدارة أوباما إلى ما كانت عليه من قبل، أو اتخذت قرارات أخرى لم تعرف بعد، فإن البيئة ستكون الضحية وكذلك نحن الذين نعيش فيها.