باختصار
كشف النقاب عن فسحة جديدة في شارع بيرد في لندن تستخدم إحدى أكثر التقنيات ابتكارًا في مجال الاستدامة. وفي الوقت الحاضر، تبرز المزيد من التقنيات التي تركز على توليد الطاقة على المستوى الميكروي.

شارع ذكي

يوشك شارع في لندن أن يصبح أكثر ذكاءً بفضل إحدى التقنيات الابتكارية من شركة «بافيجين»، إذ يصادف يوم الخميس الماضي افتتاح شارع بيرد بعد التجديد والواقع في قلب النهاية الغربية لمدينة لندن، ووعدت الشركة في بيان صحفي بأن يتمكن الزوار من الاستمتاع بتسوق خال من الازدحام وتجربة عشاء فريدة في بيئة تسلط الضوء على أحدث التقنيات المستدامة.

ويمتاز الشارع بمجموعة من ممرات توليد الطاقة تبلغ مساحة كل منها عشرة أمتار مربعة، إذ جُهّز الطريق بتقنية تسمح بتوليد الطاقة من خطوات المشاة، ومثلما تحدثنا في تغطية سابقة، فعندما يمشي الناس على الممر، يؤدي الضغط المؤثر على الأرضية إلى إزاحة مولدات الكهرباء عموديًا، ما يولد حثًا كهرومغناطيسيًا ينتج طاقة تستخدم في إمداد الأجهزة بالكهرباء، وفي حالة شارع بيرد، فإن الطريق سيوفر الطاقة اللازمة للإضاءة والاتصالات.

وسيستخدم الطريق أجهزة منخفضة الطاقة أيضًا لإرسال رسائل تحفيزية عبر البلوتوث تدفع المشاة لاستخدام نظام «بافيجين» عبر تطبيقات ذات علامات تجارية معروفة. وبالإضافة إلى ذلك، يستخدم الشارع تقنيات ابتكارية مستدامة أخرى كمقاعد «إيرلاب كلير إير»، وهي مقاعد تنظف الهواء المحيط من ثاني أكسيد النتروجين، وأما الأسطح فغطيت بطلاء «إيرلايت،» والذي ينقي الهواء من أكاسيد النتروجين والبكتيريا. وقد يشكل هذا الشارع البداية لابتكارات مشابهة في مدن أخرى حول العالم.

الرصيف المولد للطاقة أصبح واقعًا في لندن

محطات ميكروية لتوليد الطاقة

تمثل تقنية طريق بافيجين  إحدى التقنيات الصاعدة المولدة للطاقة على مستويات ميكروية، إذ تطور حاليًا تقنيات أخرى تستطيع توليد الكهرباء من حرارة الجسم، وطور باحثون من معهد جورجيا للتقنية قماشًا يستمد الطاقة من ضوء الشمس والحركة بنفس الوسيلة التي يستمد بها طريق بافيجين طاقته من المشي.

تتناقص محطات توليد الطاقة التقليدية حاليًا نتيجة لانتشار الطاقة الشمسية سريعًا، إذ تسمح تقنيات كأسطح تسلا الشمسية وبطارايته المرافقة لها «باورباك» بتلبية احتياجات الزبائن من الطاقة تمامًا، وباستمرار مثل هذه التقنيات وغيرها بالصعود، فمن المؤكد أنه سيحدث تحول جذري في سوق الطاقة نحو المصادر المتجددة.

وستساعد حلول ابتكارية كهذه على تحويل التيار ضد التغير المناخي، وربما لن تحدث القدرة على شحن هاتف من الطاقة المستمدة من قميص فرقًا كبيرًا على احتياجات شبكة الطاقة، إلا أن هذا النوع من التفكير هو الذي يستطيع إلهام تغييرات أكبر في استهلاك الطاقة وطرق توليدها.