فك التشفير

يعتمد الأمن الإلكتروني بصورة كبيرة على قدرة الحاسوب على إنتاج رمز لا تستطيع الحواسيب الأخرى فك تشفيره. لكن كلما تطورت قدرات الحواسيب على فك التشفير، نحتاج إلى وسائل جديدة لضمان أمننا الرقمي، خاصةً إن نجح العلماء في إنتاج حواسيب كمومية قوية.

وأعلن مهندسو جامعة ولاية بنسلفانيا أنهم طوروا مفاتيح تشفير لا يمكن هندستها عكسيًا، من خلال تتبع الحركة العشوائية لآلاف الخلايا الحية وتحويل هذه البيانات التي تتغير باستمرار إلى مفاتيح تشفير، وفقًا لبحث نشر في وقتٍ سابق من الشهر الجاري في دورية أدفانسد ثيوري آنز سيميوليشنز.

أمن فائق

يمتاز تحويل الحركة الحيوية إلى مفتاح تشفير بأنه أكثر عشوائية مما تنتجه الحواسيب الحالية، وفقًا للباحثين. ما يزيد صعوبة مهمة المخترقين الذين يريدون توقع هذه المفاتيح أو هندستها عكسيًا.

وقال سابتارشي داس، المهندس في جامعة ولاية بنسلفانيا، في بيانٍ صحافي نشرته الجامعة «لا توجد قواعد حسابية لعمليات حيوية عديدة ولذا لا تنجح الحواسيب في توقعها.»

والتقط الفريق صورًا للخلايا التائية عالية الحركة الموجودة في الجهاز المناعي للحيوانات لكنهم استخدموا الخلايا البشرية لأنها تعيش فترة أطول في المختبر، وحولوا كل صورة إلى صورة مفصلة بالأبيض والأسود وأصبح كل بكسل فيها جزءًا من رمز ثنائي اعتمادًا على وجود الخلايا في هذا البكسل أو لا. وبعد ذلك جمعوا هذه الصور كي ينتجوا مفتاح تشفير آمن جدًا.

وحتى إن عرف المخترقون نوع الخلايا المستخدمة وعددها ومعدل تصويرها وباقي تفاصيل التجربة، فسيصعب عليهم معرفة اتجاه حركة كل خلية، وفقًا لمهندسي جامعة ولاية بنسلفانيا.

قطع متحركة

وتعتمد صعوبة فك التشفير المعتمد على علم الأحياء على عدم القدرة على التنبؤ بها. وتعتمد الأنظمة الأمنية الحالية على عمليات حسابية يصعب على الحواسيب التقليدية حلها، لكن الأمر سيختلف عندما تنتشر الحواسيب الكمومية، إذ سيصبح الأمر سهلًا جدًا.

ولذا فإن هذا البحث مهم جدًا، إذ سيوفر مفاتيح تشفير معقدة وعشوائية تصمد أمام الحواسيب الكمومية، وفقًا لمهندسي جامعة ولاية بنسلفانيا.