باختصار
عندما أعلن إيلون ماسك عن الصاروخ الجديد المسمى «بي إف آر»، أعلن في الوقت ذاته عن استخدام غير متوقع له. فبالإضافة إلى إرسال البشر إلى كوكب المريخ، قد يستخدم الصاروخ والمركبة الفضائية اللذان أُعِيد تصميمهما في نقل الناس بين مدن العالم الكبرى خلال أقل من 60 دقيقة.

رحلات بين مدن العالم

من منا لا يريد السفر من مدينة إلى أخرى خلال 30 إلى 60 دقيقة فقط؟ يرغب إيلون ماسك مؤسس شركة سبيس إكس ومديرها التنفيذي في ذلك بشدة، وتعد الرحلات بين مدن العالم الكبرى إحدى الاستخدامات المحتملة لصاروخ بي إف آر الذي أُعِيد تصميمه.

وعرض ماسك أحدث أخبار الصاروخ المسمى «بي إف آر» في المؤتمر الدولي للملاحة الفضائية في شهر سبتمبر/أيلول 2017. وصُمِمَ صاروخ «بي إف آر» من شركة سبيس إكس ليصل إلى كوكب المريخ، ولكنه قد يعمل أيضًا كمركبة فضائية تحت مدارية، وفقًا ليروي شياو رائد الفضاء السابق. وصُمِمَت المركبات الفضائية تحت المدارية، مثل مركبة في إس إس يونيتي من شركة فيرجين جالاكتيك ومركبة نيو شيبارد من شركة بلو أورجين، لصناعة سياحة الفضاء الناشئة. وقد تعمل كطائرات عالية التقنية تطير على ارتفاعات عالية. وتبلغ سرعة الصاروخ «بي إف آر» 7.4 كيلومتر/الثانية، ما يمكنه من السفر من مدينة نيويورك إلى مدينة لوس أنجلوس (أي من أقصى شرق الولايات المتحدة الأمريكية إلى أقصى غربها) خلال 25 دقيقة فقط.

لكن كيف سيكون السفر على متن هذا الصاروخ الفضائي؟ أجاب عن ذلك شياو، الذي سافر على متن ثلاث مركبات مكوكية تابعة لناسا ومكوك سيوز الروسي، في تصريح لموقع بيزنس إنسايدر «يشبه السفر به الانطلاق بالكبسولات الفضائية مثل سيوز مع الاختلاف في المرحلة الأخيرة المتمثلة في الهبوط.»

هل تتحمل السفر على متن هذا الصاروخ؟

قال شياو أن السفر على متن صاروخ «بي إف آر» لن يكون سهلًا. وشرح ذلك قائلًا «يكون انطلاق الصواريخ التي تعمل محركاتها بالوقود السائل سلسًا جدًا ولا يشعر به المسافرون على متنه.» وأضاف «تشغيل محرك المرحلة التالية يسبب زيادة خاطفة في قوة التسارع وعند الوصول إلى الجزء الأخير من رحلة الصعود تشعر ببعض الضغط على صدرك، لكنه ليس مزعجًا.»

رائد الفضاء ليروي شياو في قبل انطلاق الرحلة العاشرة إلى محطة الفضاء الدولية. حقوق الصورة: ناسا
رائد الفضاء ليروي شياو في قبل انطلاق الرحلة العاشرة إلى محطة الفضاء الدولية. حقوق الصورة: ناسا

أما اللحظة الحاسمة فهي عند انفصال محركات الصاروخ «بي إف آر» عن المركبة الفضائية، ويشعر عندها المسافرون «بانعدام الوزن لحظيًا.» ووصف شياو ذلك بقوله:

تشعر بالانهيار، لأن نظام التوازن داخل جسمك يكافح كي يفهم ما يحدث حوله، وتعاني من الدوار الشديد. فتشعر بحركة السوائل داخل جسمك، ويشبه ذلك أن تستلقي على منحدر ورأسك للأسفل، بسبب انعدام الجاذبية التي تسحب السوائل في اتجاه ساقيك. ويسبب ذلك كله الغثيان. وعندما تدخل الغلاف الجوي مجددًا، تشعر بزيادة قوة التسارع مجددًا بصورة سلسة.

ويهبط صاروخ «بي إف آر» في النهاية. وقال شياو «تشعر بالمحركات وتسمعها،» وأضاف «تشعر بزيادة قوة التسارع أثناء زيادة قوة الدفع وعند الهبوط تشعر بهزة طفيفة.»

إذا اعتقدت أنك تستطيع تحمل ذلك، فإن رحلات الصاروخ «بي إف آر» بين مدن العالم مناسبة لك. وقال شياو «لن تكون هذه الرحلات مناسبة للمترددين، ومن الصعب أن تكون رخيصة الثمن.» وما زال لدى شركة سبيس إكس وإيلون ماسك الكثير ليكشفا عنه قبل بداية عمل هذه الصواريخ فعليًا. وأضاف «ولكني تعلمت من متابعة إيلون ماسك ألا أستخف به.»