باختصار
شارك إيلون ماسك في تأسيس شركة غير ربحية لأبحاث الذكاء الاصطناعي «أوبن إي آي»، لكنه سيغادر مجلس إدارتها بسبب احتمال تضارب المصالح مع شركة تسلا في المستقبل.

وداعًا إيلون

أعلنت الشركة غير الربحية لأبحاث الذكاء الاصطناعي «أوبن إي آي»  أن إيلون ماسك –أحد أعضائها المؤسسين-سيغادر منصبه في مجلس إدارتها، وساعد ماسك في صياغة رؤية الشركة وتمويل جزء كبير من أعمالها، وأشار الإعلان الذي نُشر على مدونة الشركة –بالإضافة إلى الأعضاء المغادرين للمجلس والأعضاء الجدد- إلى مسألة مغادرة ماسك مجلس الإدارة «سيغادر إيلون ماسك مجلس إدارة أوبن إي آي، إلا أنه سيستمر في التبرع للمنظمة وتقديم المشورة لها، وستنهي هذه الخطوة أي تضارب للمصالح مع شركة تسلا التي تواصل تركيزها على الذكاء الاصطناعي.»

يضم مجلس إدارة أوبن إي آي كلًا من جريج بروكمان وإيليا سوتسكيفر  وهولدن كارنوفسكي وسام ألتمان –الذي شارك ماسك في تأسيس الشركة- ولا تخطط الشركة لملء مقعد ماسك في مجلس الإدارة فحسب، بل تسعى أيضًا إلى توسيع فريقها.

ساهمت شركة أوبن إي آي منذ العام 2015 في أبحاث الذكاء الاصطناعي وتطويره في العديد من الصناعات وحشد الدعم النظري والمالي من كبرى الشركات المطورة للذكاء الاصطناعي، وشاركت الشركة بقوة في النقاش الدائر حول قيود الذكاء الاصطناعي وتحدياته والأخطار المحتملة له، إذ أصدرت هذا الأسبوع تقريرًا بالتعاون مع عدد من خبراء الذكاء الاصطناعي يحدد الاستخدامات «الخبيثة» المحتملة للذكاء الاصطناعي وكيفية تجنبها.

مرحبًا بالسيارات ذاتية القيادة

لا ريب أن مغادرة ماسك مجلس إدارة أوبن إي آي أمر يستحق للاهتمام، ليس  لمستقبل أوبن إي آي فحسب، بل لتسلا أيضًا، فالسبب المعلن عنه –وهو تعارض المصالح المحتمل بالنسبة لماسك- يشير إلى أن التزام تسلا بمشاريعها المعتمدة على الذكاء الاصطناعي أكبر مما كنا نتصور، ويُشاع أن الشركة تستعد لإطلاق سيارات تتمتع بميزة المستوى الخامس من القيادة الذاتية.

أبدى زبائن شركة تسلا اهتمامهم بالميزات المحسنة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، إذ وافق أكثر من 35 ألف شخص على دفع 3000 دولار مقابل «ميزة القيادة الذاتية الكاملة» التي لم يعلن عنها بعد، وإذا كان رحيل ماسك من مجلس إدارة أوبن إي آي يشكل دليلًا على قرب تسلا من إنجاز ميزة المستوى الخامس من القيادة الذاتية، فإن ثقة هؤلاء في شركة تسلا ستؤتي أكلها.