باختصار
تحدَّث إيلون ماسك في خطابه الذي ألقاه في «المؤتمر الدوليّ للملاحة الفضائية» عن تصوُّره لمستقبل مشروع «بي إف آر» ومَنفَعته التي سيقدِّمها للبشرية، وقال إنه يَرى أنَّ هذا المشروع سيُساعد على تأسيس قواعد بشرية على كل من القمر والمريخ.

صاروخ واحد لكل الأغراض

في آخر أيام «المؤتمر الدوليّ للملاحة الفضائية» المنعقِد في مدينة أديلايد الأسترالية ألقى إيلون ماسك -رئيس شركة «سبيس إكس» التنفيذيّ- خِطابًا تناول فيه مشروع شركته المعروف باسم «بي إف آر،» وشرَح كيف سيُحدِث ثورة في رحلات الطيران الأرضية الطويلة، وكيف سيساعد البشر في مشاريعهم الفضائية.

يَهدف مشروع «بي إف آر» إلى صُنْع صاروخ يَصلُح لأن يَكُون صاروخًا معزِّزًا وسفينة فضائية في آن، ليُصبِح بديلًا لصواريخ «فالكون 9» و«فالكون هيفي» و«دراجون؛» وسيُتيح هذا لشركة «سبيس إكس» أن تَصُب كل جهودها ومواردها المُوزَّعة على المشاريع الثلاثة في مشروع واحد.

عندما يَكتمل مشروع «بي إف آر» سيَتسنَّى استخدام صاروخه في إطلاق الأقمار الاصطناعية والتلسكوبات الفضائية، أو في إزالة الحطام الفضائيّ، أو في الرَّسْو على محطة الفضاء الدولية لتوصيل مُعدَّاتها وأغراضها؛ والأهم من ذلك أنه سيُساعد على تأسيس المستوطنات الفضائية.

بعثة إلى المريخ

تصميم صاروخ «بي إف آر» الحاليّ كبير بما يَكفي لِحَمْل 100 شخص ومعهم كثير من المعدات التي يَرى ماسك أنها لازمة لإنشاء قاعدة عمليات على سطح القمر، إذ قال في خطابه في «المؤتمر الدوليّ للملاحة الفضائية»: نحن في العام 2017، والمفروضٌ أن نَكُون قد أنشأنا قاعدة قمريَّة بالفعل، فَلِمَ بحقكم لَمْ يَحدث هذا حتى الآن؟!

جدير بالذِّكر أن طُموح ماسك لا يَقف عند القمر، بل يتخطاه بكثير، إذ يَهدُف إلى استيطان المريخ أيضًا بمجرد أن تتيسر لشركته التقنيات اللازمة؛ حتى إنه عَرَض على حضور المؤتمر صورًا تخيُّلية لمدينة مِـرِّيخيَّـة كاملة.

من المتوقع أن تَبدأ «سبيس إكس» صُنْع أول سُفُنها القادرة على الانطلاق إلى المريخ في غضون الأشهر التسعة القادمة، ويَأمُل ماسك إرسال سفينتَيْ شحن إلى هناك بحلول العام 2022، لكنه قال أيضًا إن هذه الأهداف «طَمُوحة» نوعًا نسبيًا.

وبعد عامَيْن من ذلك ستُرسل «سبيس إكس» رواد فضاء إلى الكوكب الأحمر على مَتن سفينتَيْن من سُفُن «بي إف آر» ليُصبحوا أوائل «المستوطنِين» ويُنشِئوا محطة وقود يُبدَأ بها إنشاء المستعمَرة المِريخية، ثم يُنشِئوا عدة منصات لهبوط السُّفُن، ثم يُتبِعوا ذلك باستِصلاح الكوكب وبناء بيئة حضرية.

لا ريب أن ماسك جريء في أهدافه، وهذا هو المطلوب، لأن إرسال البشر إلى المريخ لن يَتم إلا بتفكير جريء وأفكار مبتكرة.