باختصار
  • غيرت سبيس إكس جدولها الزمني للمهمات المأهولة إلى المريخ بضعة مرات، لكنها أكدت مؤخراً أنها ستطلق مسبارها البري بحلول العام 2020.
  • يتيح هذا الجدول الزمني الجديد لسبيس إكس تكريس طاقاتها لمشاريع مهمة أخرى، مع متابعة العمل باتجاه هذا الهدف.

الوصول إلى الكوكب الأحمر

هل حاجتنا حقيقية لاستكشاف المريخ؟ يرى المبدع التقني إيلون ماسك، أنه أمر ضروري، وليس مجرد خيار. ويقول: «إذا بقينا على الأرض إلى الأبد، سننقرض في نهاية المطاف والبديل أن نتحول إلى كائنات عابرة للفضاء ونستوطن الكواكب. هذا ما نريده.»

انقر هنا لتشاهد الإنفوغرافيك بالكامل
انقر هنا لتشاهد الإنفوغرافيك بالكامل

لكن متى سنصل إليه؟ كانت من المخطط سابقاً أن تنطلق أول مهمة لسبيس إكس إلى المريخ، بمسبار بري يدعى ريد دراجون، بحلول العام 2022، ورأى أغلب المراقبين حينها أن ذلك جدول زمني مناسب، لكن سبيس إكس تشجعت وغيرت تاريخ الإطلاق إلى العام 2018، بفضل العديد من عمليات الإقلاع الناجحة، ونظرة ماسك العميقة. واليوم أكد إعلان جديد من جوين شوتويل رئيسة سبيس إكس، أن الشركة قررت تغيير جدولها الزمني مرة أخرى أيضاً، وحددت موعد انطلاق مهمة ريد دراجون إلى المريخ في العام 2020، كي تتمكن سبيس إكس من التركيز على مشاريع طموحة عالية الأهمية، مثل برنامج الطاقم التجاري وبرامج فالكون هيفي.

صرحت جوين شوتويل رئيسة سبيس إكس في مؤتمر صحفي قبل إحدى عمليات الإقلاع: «ركزنا سابقاً على 2018، لكننا شعرنا بالحاجة لتكريس المزيد من المصادر، والتركيز أكثر على برنامج بعثاتنا المأهولة وبرنامج فالكون هيفي. فقررنا الانتقال إلى جدول زمني للعام 2020.»

صرح ماسك في وقت سابق من هذا العام أن بعثات سبيس إكس المريخية المأهولة قد تبدأ في 2022، أي أبكر بثلاثة أعوام من التقدير السابق في 2025. لكن نظراً لهذا التطور الأخير، يبدو أن البشر سينتظرون وقتاً أطول بقليل قبل أن يصلوا إلى الكوكب الأحمر.

بالنظر إلى إنجازات ماسك السابقة، فلن يطول هذا الانتظار.

أهمية البعثات المريخية

يحل التوقيت المثالي لإطلاق البعثات إلى المريخ مرة واحدة كل 26 شهراً، عند حدوث التراصف بين الأرض والمريخ. سيكون الإطلاق المفترض للمسبار البري في 2020 شديد الأهمية بالنسبة للبعثات المستقبلية المحتملة، لأنه سيختبر التقنيات المطلوبة للهبوط بالمعدات الثقيلة على سطح المريخ، وهي مهمة قد تكون صعبة التنفيذ، فبسبب أرضية المريخ غير المألوفة والغلاف الجوي الرقيق، ليس سهلاً تخفيف سرعة الأحمال الثقيلة التي تدخله، ما يحمل مخاطرة هبوط فجائي وقاسٍ.

يمتاز ريد دراجون عن غيره من المسابر المريخية باستخدامه لدافعات عكسية فوق صوتية، أي أنه سيعتمد على صواريخ مدمجة ضمن هيكله للسماح للمركبة الضخمة بهبوط آمن. وإذا برهنت هذه التقنية عن نجاحها، سيكون هذا المسبار البري أضخم مركبة تهبط على هذا الكوكب حتى ذلك التاريخ.

وتتنافس سبيس إكس في السباق إلى المريخ مع وكالات حكومية وشركات خاصة أخرى، إذ يُتوقع أن تطلق ناسا عربتها الجوالة المريخية خلال العام ذاته. وتغير موعد بعثة إكسومارس أيضاً إلى نهاية هذا العقد، وهي جهد مشترك بين روس كوزومس (وكالة الفضاء الروسية) وإيسا (وكالة الفضاء الأوروبية)، وكانت خطتها الأولية أن تنطلق مرحلتها الثانية في العام 2018. ويوجد أيضاً مشروع الإمارات العربية المتحدة لإرسال مسبار مداري إلى الكوكب الأحمر في ذلك الحين، إضافة إلى الصين التي عبرت عن رغبتها بالوصول إلى المريخ بحلول العام 2020.

إذا تحققت كل هذه البعثات في موعدها، سيكون العام 2020 حافلاً بالزوار في الكوكب الأحمر.