باختصار
باعت شركة بورينج كومباني 20 ألف قاذف لهب خلال أربعة أيام بسعر 200 دولار للقاذف الواحد، ما سيرفع -إلى جانب الربح الكبير- من مكانة شركة إيلون ماسك المتخصصة في حفر الأنفاق.

كانت فكرة قاذف اللهب في البداية مجرد مزحة، ثم تحولت بسرعة إلى مشروع حقيقي يزيد ثراء رجل ثري أصلًا، إذ بدأت شركة بورينج كومباني –التي أنشأها إيلون ماسك لحفر الأنفاق اللازمة لوسائل النقل المستقبلية- ببيع قاذفات اللهب.

يتساءل العديد من الناس لماذا يبيع إيلون ماسك قاذفات اللهب، ألا توجد مشاريع أفضل من ذلك؟

توجد نظريات متعددة تجيب عن هذا السؤال وإليك أهم أربعة منها:

  • جني المال بسرعة، أو على الأقل إظهار القدرة على ذلك، إذ نفدت الطلبات المسبقة لشراء قاذفات اللهب بسعر 500 دولار خلال أربعة أيام فقط، وهذا يساوي مبلغ 10 ملايين دولار ستذهب مباشرة إلى جيب الشركة التي لم تنفق كثيرًا من المال لإنتاج هذه القاذفات، فهي حرفيًا –وفقًا لموقع ذا فيرج- مجرد مشاعل لهب ضمن بنادق لعبة إيرسوفت سوق لها عن طريق موقع تويتر وإنستجرام. وما يثير السخرية أن شركة بورينج كومباني، تبيع أيضًا مطافئ الحريق لمن يخاف من احتمال الاستخدام الخاطئ لقاذف اللهب. ويرى الكثيرون أن لدى شركة تسلا العديد من الأفكار المشابهة التي لم تنضج بعد لتحويلها إلى منتجات قابلة للبيع، إلا أن نجاح فكرة قاذف اللهب تظهر  قدرة ماسك على بيع أي شيء لم يستخدمه أحد من قبل بأسلوب تسويقي ممتاز.
  • إظهار قدرات ماسك، إذ أظهر ماسك نفسه خلال الأعوام الماضية بصفته رجل أعمال عبقري، فأسس مشاريعًا جريئة فشل الآخرون فيها.منها السيارات الكهربائية ذاتية القيادة وإرسال البشر إلى المريخ، بالإضافة إلى قدرته على تسويق نفسه جيدًا في الصحافة. وأبرز مثال على هذا تبرعه ببطاريات تسلا لاستعادة الطاقة في مشافي بورتوريكو التي ضربها الإعصار، وعلى الرغم من بساطة مشروع قاذف اللهب، إلا أن ماسك يظهر مرة أخرى قدرته على حث الناس على شراء منتجاته.
  • الاستعداد لعودة الزومبي، إذ نشر ماسك تغريدة على حسابه على موقع تويتر قبل بدء بيع بورينج كومباني قاذفات اللهب «ستكون سعيدًا لشرائك قاذف لهب عند قيامة الزومبي من قبورهم» وهذه إحدى التعليقات التي أدلى بها ماسك عن قدرة القاذف على تدمير كائنات الزومبي، ولا يمكنك إلا أن تعترف –حتى إن كنت تسخر من عودة هذه الكائنات الآكلة للحوم البشر- بقدرة ماسك على الاستفادة من رغبات جيل من البشر نشأ وهو يشاهد أفلامًا مثل إيلينز  أو ذا ثينغ، بالإضافة إلى ذلك أعجب ماسك باقتراح بيع شركة بورينج كومباني لحقائب جيت باك أو مسدسات بورتال غان، ولا نعلم إن كانت هذه الأفكار  مجرد نكات أم أنها ستتحول لاحقًا إلى منتجات حقيقة.
  • إظهار اختلاف ماسك عن أي مليونير آخر ، فهو شخص مرح، إذ حذر ماسك في حسابه على موقع تويترالعملاء من شراء قاذف اللهب إن لم يتمتعوا بشخصيات مرحة. ويحاول ماسك من خلال تركيزه على الجانب المرح في شخصيته تمييز نفسه عن باقي رجال الأعمال.ولا ريب أننا لا نتخيل جيف بيزوس مثلًا ينشر مقطع فيديو له على موقع إنستجرام حاملًا قاذف لهب! وتجدر الإشارة أن إظهار ماسك للجانب المرح من شخصيته خلال تسويقه لمنتجاته يساعده على ربح عشرات ملايين الدولارات.