أجرى إيلون ماسك حديثًا مكالمته الهاتفية ربع السنوية مع المستثمرين والمراسلين لإعلام كل شخص عن أرباح تسلا ربع السنوية. ويبدو أن ماسك بدأ يتعلم من أخطائه السابقة، ويفعل ما بوسعه لتجنب تكرارها.

موارد تسلا المالية: خسرت الشركة 717 مليون دولار في الربع الثاني من العام 2017، وهي أكبر خسارة فصلية للشركة في التاريخ، لكن لدى الشركة 2.2 مليار دولار من الاحتياطيات النقدية، ولذلك لن تحتاج إلى اقتراض أي أموال. ووفقًا لماسك، فهدف الشركة أن تكون مربحة بحلول نهاية العام 2018 وكل الفصول التي تليه.

وعلى الرغم من أن الأخبار المالية لم تكن جيدة، ارتفع سهم تسلا بعد المكالمة، إذ قفز بنسبة 12%. والسبب؟ ماسك نفسه.

رفض ماسك الإجابة على الأسئلة الجافة والمملة بحسب تعبيره، وهذا ليس ما تتوقعه من الرئيس التنفيذي لشركة قيمتها مليارات الدولارات. وفعل ماسك حديثًا أشياء صادمة أكثر، إذ أطلق على غواص بريطاني من الذين أنقذوا فريق الأطفال التايلاندي لكرة القدم لقب «مغتصب أطفال» على تويتر، ثم حذف التغريدة. وقدم ماسك سابقًا وعودًا كبيرة لم يستطع الوفاء بها، ما قلل ثقة المستثمرين فيه.

ماسك الجديد

إيلون ماسك الذي تحدث على الهاتف مع المستثمرين الأسبوع الماضي مختلف تمامًا عن المعتاد؛ إذ بدأ المكالمة بالاعتذار عن قلة تهذيبه في المكالمة الماضية. ثم تخطى المكالمة كلها دون تقديم أي ادعاءات أو وعود كبيرة، وتراجع عن أحد توقعاته، إذ قال لمراسل صحيفة وول ستريت جورنال تيم هيجنز إن تسلا ستنتج 750 ألف سيارة تقريبًا في العام 2020 بدلًا من تنبؤه السابق بإنتاج مليون سيارة عند إعلانه أرباح الربع الأول من العام 2017. ويدل ارتفاع أسهم تسلا على إعجاب المستثمرين بأسلوب ماسك الجديد الهادئ والواقعي. وسنرى إن كان سيبقى هكذا لفترة طويلة تكفي لجعل تسلا مربحة، فإن استمرت الأموال في التدفق، قد لا يمانع المستثمرون في التعامل مع رئيس تنفيذي لا يتحلى بدبلوماسية كافية.