باختصار
تُعد سعة بطاريات السيارات الكهربائية ومداها إحدى أكبر معوقات انتشارها، لكن دراسة جديدة قد تساعدنا على مضاعفة هذا المدى ثلاث مرات، وتدعم الجهود العالمية للتخلي عن المركبات العاملة بالوقود الأحفوري.

التقدم في مجال البطاريات

تتوجه العديد من الشركات والحكومات لتخفيف اعتمادها على الوقود الأحفوري، وبرزت نتيجة ذلك مشكلة مدى السيارات الكهربائية وضرورة زيادته، إذ يجب زيادة عمر البطارية وقدرتها حتى تستطيع السيارات الكهربائية التفوق على نظيرتها العاملة بالوقود. وللوصول لهذا الهدف تعمل شركات كبرى مثل تسلا وتوشيبا وباناسونيك وسامسونج على تطوير البطاريات وزيادة قدرتها. إلا أن العقبات ما زالت كبيرة أمام تحقيق ذلك.

ادعى بحثٌ جديد أجراه باحثون في جامعة واترلو أن استخدام الأقطاب السلبية المصنوعة من معدن الليثيوم «يزيد سعة تخزين البطارية بشكلٍ كبير» وهو ما يحسّن بالنتيجة أداء المركبات العاملة بالكهرباء.

ستصبح المركبات الكهربائية أكثر انتشارًا إن نجح هذا الاكتشاف في مضاعفة مداها ثلاث مرات. حقوق الصورة: جيرالت/ بيكساباي

وأوضح البحث المنشور في مجلة «جول» أن العلماء أضافوا مركبًا مكونًا من عناصر الفوسفور والكبريت إلى السائل المسؤول عن نقل الشحنات بين قطبي البطارية. وقال الفريق أن المركب يتفاعل مع القطب المصنوع من الليثيوم «ليشكل طبقة حماية رقيقة تغطي قطب الليثيوم» ما يسمح باستخدام قطب الليثيوم ضمن البطارية فيزيد سعة تخزينها دون الإضرار بها.

ثورة الطاقة الكهربائية

قد يزيد هذا الاكتشاف من سعة البطاريات والأنظمة العاملة إن طُبق على نطاق صغير، لكنه سيحدث ثورةً في مجال المركبات الكهربائية إن نجح تطبيقه عليها. إذ يُعتبر تحسين سعة البطاريات ومدى المركبة أهم خطوتين في سبيل زيادة انتشار المركبات الكهربائية التي ما زالت في المركز الثاني خلف مركبات الوقود الأحفوري.

قد يعطي هذا الاكتشاف دفعة كبيرة لتقنية السيارات الكهربائية، ويكون له تأثيره الكبير على البيئة والجهود الرامية لمحاربة التغير المناخي. فعندما تصبح السيارات الكهربائية الأولى على الطريق ستنخفض الانبعاثات كثيرًا وتُحسّن فرص نجاة البشرية على كوكب الأرض.