تفصل طبقة رقيقة من ذرات الهيدروجين تعرف باسم الإكليل الأرضي الغلاف الجوي الأرضي عن الفضاء الخارجي وهي تمتد أبعد بكثير مما اعتقده العلماء. إذ أظهرت بيانات ناسا ومرصد الشمس وغلافها (سوهو) الذي أطلقته وكالة الفضاء الأوروبية في العام 1995 لدراسة الشمس أن هذه الطبقة الغازية تمتد إلى نحو 630 ألف كيلومترًا عن الأرض، أي أكثر بخمسين ضعفًا من قطر الأرض وأكثر من ضعف المسافة إلى القمر.  وهذا الأمر مهم لأنه يعني ارتفاع احتمال وجود المياه على سطح الكواكب التي تحمل آثار الهيدروجين في غلافها.

قال جان-لو بيرتو الكاتب المساعد للورقة والباحث الرئيس السابق في وكالة الفضاء الأوروبية في بيان صحافي رسمي «هذا مثير للاهتمام وخاصة عند البحث عن كواكب تتضمن خزانات مائية محتملة خارج نظامنا الشمسي.»

للأسف لن تساعد هذه الذرات الهيدروجينية الإضافية الرحلات المستقبلية المتجهة إلى القمر. وقال إيغور باليوكن من المعهد الروسي لأبحاث الفضاء والكاتب الرئيس في الورقة «هذا ما يدعى بالفراغ على سطح الأرض، أي أن مصدر الهيدروجين الإضافي هذا ليس مهمًا كفايةً لتسيير رحلات اكتشاف فضائية.» لكن الباحثين يستطيعون زيادة دقة المشاهدات الفلكية المستقبلية بإتاحة المجال للفلكيين بأخذ ذرات الهيدروجين والأطوال الموجية للأشعة فوق البنفسجية بالحسبان. ويمثل هذا الاكتشاف نصرًا عظيمًا لفريق سوهو. إذ قال بيرنهارد فليك عالم مشروع سوهو لدى وكالة الفضاء الأوروبية «يسلط هذا الاكتشاف الضوء على قيمة البيانات التي جمعت على مدى عشرين عامًا والجهد الاستثنائي والأداء لفريقنا.»