باختصار
تعتزم دبي تدشين أكبر محطة لتحويل النفايات الصلبة إلى طاقة بحلول العام 2020، إذ ستُحرق النفايات الصلبة لإنتاج الطاقة الكهربائية عوضًا عن إلقائها في مكبات النفايات، ما يوفر من مساحة الأراضي المهدرة في المكبات، علاوة على حماية البيئة من غاز الميثان.

تطويع النفايات لتوليد الطاقة

تزدهر محطات تحويل النفايات إلى طاقة في جميع أنحاء العالم كبديل عن إلقائها في المكبات، وتحرق هذه المحطات النفايات ضمن بيئة محكومة، ثم تستخدم الحرارة الناتجة في تشغيل عنفات تنتج الكهرباء، وفي الآونة الأخيرة، أعلنت حكومة دبي اعتزامها إنشاء أكبر محطة من هذا النوع بنيت حتى الآن.

تصدر هذه المحطات كميات كبيرة من ثاني أكسيد الكربون أثناء عملها، لكنها أقل تلويثًا من المكبات التي تتحلل فيها النفايات ببطء مطلقة غاز الميثان، وهو غاز دفيئة أكبر تأثيرًا من ثاني أكسيد الكربون. وتخطط دبي لبناء المحطة على قطعة أرض تبلغ مساحتها هكتارين، وتمضي الصين نحو تشغيل محطة شرق شينزين الضخمة بحلول العام 2020 منافسة محطة دبي، ولكن عند اكتمالها، ستتفوق محطة دبي عليها كأكبر محطة في العالم.

ومن المتوقع أن تعالج المحطة مليوني طن من النفايات الصلبة سنويًا، أي ما يشكل 60% من النفايات التي تنتجها المدينة، ووفقًا لصحيفة جلف نيوز الإماراتية، سيحظى سكان دبي بمئة وخمسة وثمانين ميجاواط إضافية يوميًا، أي ما يكفي لتشغيل 120 ألف منزل.

مكبات النفايات والتلوث

تمثل المحطة ثمرة جهود تعاونية بين بلدية دبي وهيئة كهرباء ومياه دبي والشركة السويسرية هيتاشي زوسن إنوفا وشركة البناء البلجيكية بيسيكس، وتبلغ تكلفتها 680 مليون دولار، ومن المقرر أن تبدأ عملها بحلول العام 2020.

نظريًا، تبدو فكرة تحويل النفايات إلى طاقة وسيلة مثلى لخفض عدد المكبات وإنتاج الكهرباء في آن، وعلى الرغم من تفوق تقنيات الحرق الجديدة على الأنظمة القديمة، فإنها ما زالت منتجة للكربون.

يبحث المطورون إمكانية تزويد محطات تحويل النفايات إلى طاقة بتقنيات التقاط الكربون وتخزينه، بما يعادل ما تنتجه من الانبعاثات الغازية، لكن على الأرجح لن يحدث هذا في المستقبل القريب. ومع ذلك فإن خفض حجم المكبات يعد إنجازّا مهمًا، إذ تسبب تلك الأماكن تلوثًا هوائيًا أخطر، فضلًا عن تلويث التربة بالمواد الكيميائية الخطرة، وفي كل الأحوال يبقى أمامنا شوط طويل قبل أن تصل عملية «تحويل النفايات إلى طاقة» إلى مستوى التقنيات الخضراء الخالية من أي ضرر على البيئة.