باختصار
أحدثت الإمارات العربية المتّحدة تعديلات في الحقائب الوزارية يوم الخميس الموافق 19/10/2017، وأعلنت عن منصب وزاري جديد يركّز على تطوير الذكاء الاصطناعي. وتُعَدُّ الإمارات العربية المتّحدة أوَّل دولة تنشئ وزارةً مخصَّصةً للذكاء الاصطناعي.

مرحلة جديدة

بدأت الحكومات حول العالم إدراك أهمّية الذكاء الاصطناعي والإمكانيَّات الكامنة له. وانتشر قبول الذكاء الاصطناعي بين الدول، وأصدرت بعض الحكومات تشريعات لتنظيم العمل على الذكاء الاصطناعي كما في ألمانيا. وتعمل الولايات المتّحدة الأمريكية على تنظيم مشاريع الذكاء الاصطناعي رسميًّا من خلال إصدار توصيات للتقدُّم بالتقنية. أمَّا في الإمارات العربيّة المتّحدة، تبنَّت الحكومة تقنية الذكاء الاصطناعي بتعيين وزير مسؤول عن التقنية وتطويرها.

لا يزيد عمر وزير الذكاء الاصطناعي معالي عُمَر بن سلطان العلماء عن 27 عامًا، وهو أحدُ ستَّة وزراء عيَّنتهم الحكومة حديثًا، منهم ثلاث نساء. ويمثِّلون مرحلةً جديدةً في الإمارات العربية المتّحدة، وصفها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وفقًا لصحيفة جلف نيوز بأنَّها «ستكون مرحلة تطوير المهارات والعلوم والتقنيات المستقبلية، بينما نحضّر أنفسنا لمئوية الإمارات 2071 ونؤمّن مستقبل الأجيال المقبلة.»

أهمّية الذكاء الاصطناعي

إذا كانت الشركات التقنية بدأت توجيه مشاريعها نحو الذكاء الاصطناعي، فليس مفاجئًا أن تسعى الإمارات العربية المتّحدة وحكومة دبي التي استثمرت في تقنيات مستقبلية عديدة إلى أن تكون في مقدّمة المساهمين في تطوير هذه التقنية. وتخطّط حكومة دبي لتعيين عناصر شرطة روبوتية بحلول عام 2030، وتسعى أيضًا إلى تشغيل المركبات ذاتية القيادة في سمائها وشوارعها. ويكرّس برنامج مسرّعات دبي المستقبل جزءًا مهمًّا من طاقته في أبحاث الذكاء الاصطناعي.

وقال الشيخ محمَّد «نريد أن نهيّئ الإمارات العربية المتّحدة لتصبح أكثر الدول جاهزيّة للذكاء الاصطناعي.» وكانت هذه التعيينات جزءًا من التعديلات الوزارية التي أقرَّها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الذي ناقش هذا الأمر مع صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في دولة الإمارات العربية المتحدة. إلى جانب الذكاء الاصطناعي، تستثمر حكومة دبي في مشاريع متعدّدة كالهايبرلوب وتخطّط أيضًا إلى إطلاق بعثات إلى المرّيخ.