لن أتمكن من العودة

حلقت طائرات مجهولة دون طيار فوق سماء مطار جاتويك الدولي في لندن الأسبوع الماضي، ما اضطر الجهات الرسمية إلى إغلاق مدرجات المطار تمامًا، ويسلط هذا الخبر الضوء على حقيقة مزعجة مفادها أننا لا نمتلك أدنى فكرة عن كيفية التعامل مع هذه الطائرات ما إن تظهر فجأة في مطاراتنا.

وفقًا لشبكة بي بي سي، بدأت الفوضى ليلة الأربعاء الماضي عندما شوهدت طائرة بلا طيار بالقرب مدرج مطار جاتويك، فأبلغ عنها نحو 50 شخص، ما اضطر المطار إلى تعليق رحلاته الجوية، غير أن الطائرة كانت تعاود الظهور كلما أعلن المطار عن استئناف رحلاته، وما فتئت الجهات الرسمية تلاحقها على مدار يومين لكن دون جدوى، فتأثر بهذه الاضطرابات أكثر من 120 ألف راكب و760 رحلة جوية.

وترى وكالة إنفاذ القانون المحلية في لندن أن هذا العمل كان مقصودًا، لكنها لم تنفذ أي اعتقالات بعد، وصرح وزير النقل كريس جرايلينج أن القائم بهذا العمل سيواجه عقوبة بالسجن تصل إلى خمسة أعوام. وصرح كريس لوكالة فرانس برس «لم يسبق لهذا النوع من الحوادث أن حصل في أي مطار، وعلينا أن نتعلم سريعًا مما حدث.»

لكنها ليست حقًا المرة الأولى التي تحدث بها هذه الطائرات اضطرابًا في عمليات المطارات، إذ أشارت وكالة فرانس برس أنها سببت فوضى ثلاث مرات في مطار دبي الدولي في العام 2016. وبالإضافة إلى ذلك، تجنب ربان إحدى الخطوط الجوية في باريس اصطدامًا محققًا مع طائرة بلا طيار في فبراير/شباط 2016.

نسور وأجهزة ليزر

إذًا كيف نتعامل مع الطائرات بلا طيار داخل المطارات؟

ابتكرت شركات أمنية أسلحة تشويش توقف الطائرات بلا طيار أو تسقطها من السماء، وقد تستخدم على الطائرات القريبة من مهابط الطائرات ومناطق حظر الطيران، فمثلًا، ابتكرت شركة أمنية مركزها الرئيس ولاية فرجينيا وتدعى درون شيلد سلاح درون جان، ويجبر السلاح هذا النوع من الطائرات على الهبوط بأمان من مسافة 1.6 كيلومتر، وجل ما يفعله حامل السلاح هو توجيهه صوب الطائرة.

وتشمل أساليب أخرى أجهزة ليزر عالية الطاقة تدمر الطائرات الصغيرة من مسافة كيلومترات، وحاولت الشرطة الهولندية استخدام نسور مدربة للإطاحة بالطائرات.

ولتفادي تكرار فوضى مطار جاتويك، ينبغي أن تنظر الجهات الأمنية وهيئات النقل في حلول دائمة للتعامل مع هذه الطائرات.