طائر نادر

متى تعلم مزيدًا عن طائرات «باسراين» التي تطير بلا طيار، يصبح سبب اختيار اسمها -الذي يشير إلى رتبة طيور جاثمة- باديًا لعينك.

فالشركة الناشئة جعلت لطائراتها سيقانًا كسيقان الطيور لتُمكّنها من توصيل الحمولات الثقيلة بلا حاجة إلى مدرج، فتتخطى بهذا عقبة كبيرة من العقبات التي تواجهها الطائرات الحالية؛ وإذا سارت برامج باسراين التجريبية المقبلة كما يرام، فقد نراها قريبًا توصِّل الحمولات إلى أشد الأماكن احتياجًا إليها.

قفزة البداية

تمتاز أي طائرة من الطائرات دون طيار بأحد شيئين: إما أنها تستطيع الإقلاع بلا مدرج، وإما أنها تستطيع نقل حمولات ثقيلة عبر مسافات طويلة؛ والطيارات التي تستطيع الأول لا تستطيع الثاني، والعكس بالعكس؛ فالمراوح اللازمة للإقلاع العمودي المناسب للمساحات المحدودة لا تتسم بالكفاءة في الرحلات الطويلة المسافة، والأجنحة المناسبة لتلك الرحلات تحُول بين الطائرة وبين الإقلاع العمودي.

شرح ماثيو وُولي، المدير التنفيذي لشركة باسراين ، في حواره مؤخرًا مع مجلة آي إي إي إي سبكترم كيف يمكن طائرة شركته أن تفعل الشيئين: الإقلاع بلا مدرج، والطيران بكفاءة؛ فقال «عندما تقلع طائرتنا فإنها تقفز أولًا، كما الطيور... وحين تقفز لا يكون قفزها لترتفع، بل لتتخطى أدنى سرعة ممكنة لطيرانها، وبعدئذ تطير كما تفعل الطائرة العادية.»

فكرة ذات سيقان

يرى وُولي أن أمام باسراين أقل من شهرين حتى تُكمل دورة ناجحة من إقلاع وهبوط متتابعين، وتخطط شركته لإجراء برامج تجريبية في الربع الثاني من 2019 بعد نجاح طائرته في المهمة السابق ذكرها؛ وتأمل توظيف طائراتها في المستقبل في الأماكن التي يراها وُولي أشد احتياجًا إليها.

وأضاف «في إفريقيا خصوصًا، وفي العالم النامي عمومًا، أرض خصبة لتحقيق تطور كبير بواسطة الطائرات دون طيار، لكنها تفتقر إلى البنى التحتية والأماكن التي يمكن أن تُستعمل فيها طائرات مجنَّحة؛ ولذا نحتاج إلى شيء يمكن استعماله على الرغم من قلة البنى التحتية، فكانت السيقان الحل الأكفأ لتلك المشكلة، بدلًا من ربط الطائرة بمروحية رباعية.»