باختصار
ابتكر فريق بحثي في جامعة ألبِرتا تقنية تصوير طبي تعرض صور فحوص الأشعة على جسم المريض مباشرة، وتضبطها لتصبح متوافقة مع تشريحه الداخلي، حتى أثناء الحركة.

فحوص الأشعة والواقع المعزز

اكتُشفت الأشعة السينية منذ أكثر من قرن، وأخذت التقنيات الطبية المعتمِدة عليها تتطور، حتى بلغت المستوى المذهل الذي هي عليه اليوم، إذ صار بوسعنا التقاط صور واضحة لأعضاء الجسم الداخلية وهيكله وأجهزته، ليستخدمها الأطباء في تشخيص الأمراض وتحديد العلاج من دون أن تَمَسّ أصابعهم المَشارط.

ثم زاد تطور تقنيات التصوير الطبي حتى صار بوسعنا التقاط صور أشعة متحركة، وصار الأطباء في غنًى عن رؤية صورة واحدة ثابتة في المرّة، فبإمكانهم الآن رؤية أعضاء الجسم وأجهزته وهي تعمل. ومؤخرًا استغل فريق بحثي في جامعة ألبرتا إمكانيات «الواقع المُعزز» لابتكار تقنية أفضل من تقنيات الأشعة التقليدية.

أطلق الفريق على التقنية اسم «بروجكت دي آر،» وهي تتيح للطبيب عرْض الصور الطبية (كصور الأشعة المقطعية) على جسم المريض مباشرة، فيتمكن من الاطلاع عليها وهي مُركَّبة على الجسم، لا بمنأًى عنه كالمعتاد.

تمتاز هذه التقنية بالقدرة على تتبع الحركة، فبمجرد عرض الصور على جسم المريض من الخارج، تبدأ التقنية باستخدام كاميرات حرارية وأجهزة تحديد مكاني مثبَّتة على جسم المريض، من أجل تعديل الصورة المعروضة تعديلًا طفيفًا أثناء تحرك المريض، لتظل متوافقة مع تشريحه الداخلي.

التقدم الهائل لتقنيات الكشف الطبي

شارك في هذا المشروع طالبان من طلاب الدراسات العليا: إيان واطس ومايكل فيست؛ وأوضح واطس في بيان الجامعة الصحافي أن لِدمْج الواقع المعزز في المجال الطبي تطبيقات محتمَلة عديدة، تشمل التعليم والعلاج الطبيعي والجراحات المنظارية والتخطيط الجراحي.

أما في الوقت الراهن فيعكف الفريق على تحسين تقنيته، ومن أهدافه: تمكين الأطباء من رؤية أجزاء معيَّنة من الجسم، وتحسين ميزة المعايَرة التلقائية؛ ويريد أيضًا تعزيز تقنيته بميزات جديدة ترفع دقّتها، كإضافة مستشعرات عمْق.

ولمعرفة مدى نفع تقنية «بروجكت دي آر» في الاستخدام العملي، ستُختبر في محاكاة جراحية، وإن اجتازت هذا الاختبار ستجرى دراسة تجريبية في غرفة عمليات حقيقية؛ وفي النهاية قد يتمكن أي طبيب من استغلال ميزاتها المعتمدة على الواقع المُعزز.