باختصار
يعد استخدام الأشعة المقطعية لتشخيص ارتجاج الدماغ باهظ الثمن ويستغرق وقتًا طويلًا. واعتمدت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية مؤخرًا اختبار دم يشخص الارتجاج بصورة أكثر سرعة وأقل تكلفة.

إصابات الدماغ

اعتمدت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية مؤخرًا أول اختبار دم يشخص ارتجاج الدماغ. ويسمى الاختبار مؤشر بانيان لإصابات الدماغ، ويشخص إصابات الدماغ وآفاته بصورةٍ أسرع من الوسائل الحالية مثل الأشعة المقطعية.

ويقلل المؤشر الجديد أعداد الناس الذين يتعرضون للإشعاع أثناء خضوعهم للأشعة المقطعية التي تعتمد على تصوير مقاطع عديدة بالأشعة السينية من زوايا مختلفة كي تنتج صورةً شاملة لتشخيص تضرر أنسجة الدماغ. وسيعفي الاختبار الجديد ثلث المرضى المحتمل إصابتهم بارتجاج الدماغ من فحصهم بالأشعة المقطعية، وفقًا لإدارة الغذاء والدواء الأمريكية.

ويقيس الاختبار مستوى بروتينين يطلقهما الدماغ بعد إصابته، وهما «بروتين يو سي إتش-إل1» والحمض البروتيني الدبقي الليفي «جي إف إيه بي.» ويستخدم ذلك لتوقع احتمال إصابة المرضى بتضرر أنسجة الدماغ بدلًا من استخدام الأشعة المقطعية، ما يحميهم من التعرض إلى الإشعاع. وقالت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية في بيان الاعتماد أن الاختبار يتوقع وجود تضرر في أنسجة الدماغ بدقة كبيرة تبلغ 97.5%.

ويمثل هذا الاختبار إضافةً مهمة للرياضيين المحترفين، مثل لاعبي الدوري الوطني لكرة القدم الأمريكية، الذين يعانون من الإصابات عند اصطدامهم ببعضهم البعض. ولهذا يجب فحصهم بالأشعة المقطعية بصورةٍ متكررة، ما يعني زيادة تعرضهم للإشعاع الضار، إلا أن الاختبار الجديد سيغير هذا الواقع ويفيد فئات أخرى متنوعة.

ولا ريب أن خطر الإصابات الدماغية يمتد إلى فئات أخرى إذ تظهر البيانات الحديثة الصادرة عن مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة الأمريكية أنه خلال العام 2013 وصلت 2.3 مليون حالة مرتبطة بإصابات دماغية إلى أقسام الطوارئ في المستشفيات. لذا يمثل تطوير اختبار سهل ورخيص لتشخيص ارتجاج الدماغ إنجازًا مهمًا لتقليل تكاليف الرعاية الصحية لعامة الناس.