باختصار
يستمر الباحثون في تطوير أجهزة إلكترونية ذات قدرة على الذوبان في ظروف مختلفة وبمنتهى الإتقان، إذ صُمم مؤخرًا جهازًا إلكترونيًا يمكن إذابته اعتمادًا على رطوبة الهواء فقط، وربما تستخدم هذه التقنية في المستقبل للتخلص من الإلكترونيات على نحو مستدام.

تعمل المختبرات البحثية في شتى أنحاء العالم على تطوير تقنيات تتيح التخلص من الإلكترونيات دون تعريض البيئة للخطر، إذ صنع باحثون من جامعة ستانفورد شريطًا إلكترونيًا قابل للارتداء يمكن إذابته في الخل، ما سيساعد على حفظ المعلومات الحساسة بأمان. وصممت فرقٌ أخرى تقنيات مستوحاة من أفلام التجسس تمتلك بطاريات ذاتية التدمير، ومنها ما يمكن إذابته في الماء.

وفي ضوء التطورات الأخيرة، صمم فريق من الباحثين من جامعة هيوستن جهازًا إلكترونيًا يمتلك القدرة على الذوبان بمجرد تعرضه للماء الموجود في الغلاف الجوي. وعلاوة على ذلك، يمكن التحكم في المدة الزمنية لذوبان، عبر تعديلات على عملية الذوبان لتحدث على فترات زمنية تتراوح من أيام إلى أكثر من أسابيع.

وإذا صُنّعت هذه التقنية على نطاق واسع، فما نوعية المنتجات المتوقع صدورها؟

علينا حقًا أن نترقب الكثير من الأجهزة الجديدة إلى جانب بطاريات التخزين المؤقتة فائقة الأمان والمذكورة سلفًا، فربما تصبح الهواتف المؤقتة «بيرنر فونز» بمثابة الحبر الخفي لعصرنا الرقمي، فهي هواتف نقالة مسبقة الدفع تستخدم مؤقتًا لمرات محدودة ثم يجري التخلص منها لتجنب ترك الآثار، وربما سنشهد أيضًا أجهزة طبية تختفي بمجرد انتهاءها من تقديم الأدوية.