باختصار
اكتشف علماء فلك من جامعة إنديانا أكثر المجرات افتقاراً للمعادن، وأطلقوا عليها اسم (AGC 198691) أو ليونسينو، ويمكن لهذا الاكتشاف تقديم أفكار جديدة عن الانفجار العظيم.

بفضل مجموعة متنوعة من التقنيات الحديثة تمكّن علماء الفلك من نمذجة أشياء كثيرة في كوننا، فجميعنا يعلم أن الكون المبكر كان عبارة عن هيدروجين وهيليوم وهما أخف العناصر في الكون، أما العناصر الثقيلة - كالمعادن - فقد نتجت من انفجار النجوم العملاقة.

أما الآن فتساعد مجرة تتجول على مسافة 30 مليون سنة ضوئية العلماءَ في معرفة المزيد عن نشأة الكون، وذلك بسبب المعادن المذكورة أعلاه، أو بالأحرى عدم وجودها.

رصد علماء من جامعة إنديانا (Indiana University) مجرةً وصفوها بالمجرة الأولية، فهي تحتوي على أدنى مستوى من المعادن والعناصر الكيميائية الثقيلة.

سُميت المجرة (AGC 198691)، وتقع باتجاه كوكبة الأسد الأصغر (Leo Minor)، ويبغ قطر المجرة حوالي 1000 سنة ضوئية، وصُنفت على أنها مجرة قزمة، لهذا السبب يطلق عليها العلماء اسم ليونسينو (Leoncino) أو الأسد الصغير.

صورة لمجرة (AGC 198691) أو ليونسينو التقطها تلسكوب هابل الفضائي. حقوق الصورة: ناسا
صورة لمجرة (AGC 198691) أو ليونسينو التقطها تلسكوب هابل الفضائي. حقوق الصورة: ناسا

جوهرة نادرة

على الرغم من حجمها الصغير فإن هذه المجرة تحمل الكثير من المعلومات، فهي تقدم بعض الأفكار عن الانفجار العظيم، ويوضح جون جيه سازار، مؤلف الدراسة، في بيان صحفي: "إن العثور على أكثر المجرات افتقاراً للمعادن أمر مثير حقاً، لأن ذلك يساهم في تقديم اختبار كمي للانفجار العظيم، إذ إن هناك عدداً محدوداً من الوسائل لاستكشاف ظروف نشأة الكون، لكن المجرات ذات المحتوى المعدني المنخفض أفضل تلك الوسائل".

ويمكن لنسبة الذرات في هذه المجرات توفير وسيلة مباشرة لاختبار النموذج الحالي للانفجار العظيم حسبما يعتقده الباحثون.

وفي نهاية المطاف يسبب انخفاض مستوى النشاط النجمي داخل هذه المجرات نقصاناً في المحتوى المعدني لها، ومن الجدير بالذكر أن مجرة ليونسينو تحتوي على بضعة مليارات من النجوم، في حين تحتوي مجرة درب التبانة على 200-400 مليار نجم، وبهذا تُعد مجرة ليونسينو موضوعاً ممتازاً للبحث.

نُشرت هذه الدراسة في مجلة أستروفيزيكال (Astrophysical Journal).