باختصار
تعتزم مبادرة التراسل مع الكائنات الفضائية الذكية (ميتي) إرسال رسائل إلى الفضاء في العام 2018 في محاولة للاتصال بمخلوقات فضائية. ولا يريد رئيس ميتي دوجلاس فاكوتش أن نسمح للخوف بإبطائنا، ويقول إن علينا بناء أساس لعلماء المستقبل للاستمرار بالبحث.

ميتي في مواجهة العالم

على الرغم من معارضة معهد البحث عن الكائنات الفضائية الذكية (سيتي) ومخاوف علماء مثل ستيفن هوكينج، يتقدم علماء مبادرة التراسل مع الكائنات الفضائية الذكية (ميتي) بخطط لمراسلة مخلوقات ذكية محتملة خارج الأرض في العام القادم.

وتضم ميتي، التي تعد فرعًا لسيتي أولئك الذين يرغبون في البحث المستمر عن حياة خارج الأرض بدلًا من الانتظار، وواجهت معارضة كبيرة لخططها منذ تشكيلها. وعلى الرغم من أن غالبية الناس يعتقدون بوجود حياة خارج الأرض، يتساءل كثير منهم إذا كان على البشرية إعلام الأنواع الأخرى بوجودنا هنا. والسبب هو أن هذه الحياة الجديدة قد لا تكون متفهمة وودودة معنا، وأن الاتصال معها قد يؤدي إلى إخضاعنا أو انقراضنا.

ولا يقلق رئيس ميتي دوجلاس فاكوتش بشأن هذه الاحتمالات المتشائمة. ويجادل فاكوتش في حديثه مع موقع «سينت» بأن توقعاتنا السلبية للكائنات الفضائية يجب ألا تؤخذ بهذه الصورة؛ ولأن العنف هو أول شيء نفكر فيه، فهذا لا يعني أن تلك التوقعات ستصبح حقيقة. وقال في المقابلة «أحد الأسباب التي تجعل الناس يخشون من ميتي هو ظنهم أن فعل شيء أخطر من عدم فعل أي شيء. وعندما نحاول تقييم مخاطر وفوائد وضع غير معروف، عند وجود القليل من البيانات أو عدم وجود بيانات فعلية، فنحن نعود إلى الصور الأوضح التي تتبادر إلى الذهن.»

التحدث عبر الرياضيات والفيزياء

توصلنا إلى طرائق للاتصال مع أنواع تبعد مئات السنوات الضوئية، والتي لا تتكلم لغتنا، لكن أمام التطبيق الفعلي تحديات كثيرة. وبصرف النظر عن الوقت الذي تستغرقه الرسالة للسفر، نحتاج إلى صياغة رسالة تبدو غير مؤذية ولكن قيمة في الوقت ذاته.

ويعتقد فاكوتش أن الرسائل السابقة حاولت تغطية معلومات كثيرة جدًا في وقت واحد. لكن رسائل ميتي ستركز على الرياضيات والفيزياء -وهو شيء يتفق معه سيتي، لأن الرياضيات والفيزياء قد يكونان الشيئين الوحيدين اللذين نشترك فيهما مع أي حياة خارجية.

ويستغرق الأمر بعض الوقت لتسافر الأشياء عبر الفضاء، وعلى الرغم من ذلك، وبغض النظر عن وقت إرسال رسائل جديدة، فما زال علينا الانتظار. ويتوقع كثيرون أن يحدث الاتصال مع كائنات خارجية مستقبلًا خلال بضع أعوام إلى آلاف الأعوام من الآن. ولكن طالما لدينا الإرادة لمواصلة المحاولة، يعتقد فاكوتش أن المثابرة في حد ذاتها ستفيد البشرية.

وقال فاكوتش لسينت «ترجع أغلب مشاكلنا الصعبة على الأرض اليوم إلى التركيز على الإشباع الفوري (المنفعة المباشرة). وإذا كانت الأجيال القادمة من باحثي سيتي تبحث عن ردود على مراسلات اليوم، ملتزمة بمشروع علمي متعدد الأجيال، فستكون مواصلة البحث نجاحًا في حد ذاته، سواء وجدت حياة هناك أم لم توجد.»