يخشى معظم الناس من الذهاب إلى عيادة طبيب الأسنان لمعالجة أسنانهم، ويحاول باحثون في طب الأسنان من جامعة كولومبيا تغيير ذلك، إذ طبق الباحثون رؤيتهم لعيادة طب الأسنان المستقبلية والمجهزة بأفضل التقنيات ضمن مساحة 1400 متر مربع، وصممت العيادة -وفقًا لمقال نشر في موقع آوت لاين- لتقليل أوقات انتظار المرضى وخفض مستويات توترهم وضمان أقصى درجات  الراحة لهم.

يسجل المريض في العيادة عن طريق بوابة إلكترونية، ثم يحصل المريض على سوار مزود برقاقات راديو لاسلكية، وعليه ارتداؤه خلال فترة وجوده في العيادة، ما يتيح لموظفيها معرفة مكان المريض والإجراء العلاجي الذي سيتلقاه ومعلومات أخرى عن المريض.

تتضمن العيادة أجهزة تتبع لرقاقات الراديو اللاسلكية ضمن كراسي المعالجة، وهي تسجل وقت بدء تطبيق الإجراء العلاجي المخصص للمريض، ما يسمح لموظفي العيادة بتحديد مدة انتظار المريض، ومعالجة أسباب التأخير إن وجدت. وتسجّل أجهزة التتبع في كراسي المعالجة وضع الكرسي الذي فضله المريض خلال زيارته الأخيرة، ما يسمح للكرسي بتعديل ذاته تلقائيًا ليتناسب مع احتياجات المريض وتفضيلاته. وتتعقب رقاقات الراديو اللاسلكية أيضًا ست أدوات سنية وتسجل وقت استخدامها ومدته، ومتى كانت آخر مرة جرى تنظيفها أو صقلها.

تسجل الكاميرات المثبتة على كرسي المعالجة كل إجراء طبي، ما يمنح طبيب الأسنان فرصة تقييم عمله أو عمل أطباء الأسنان الآخرين، وتساهم آلة صناعة التيجان الخزفية ثلاثية الأبعاد في تقليل الوقت اللازم لإنتاج التيجان الخزفية من أسبوعين -وهو الوقت اللازم لإرسال معلومات المريض إلى الشركة المصنعة والتي تصنع تاجًا خزفيًا مخصصًا للمريض- إلى 15 دقيقة فقط.

ربما يكون التطور الأكثر أهمية بالنسبة للأشخاص الذي يخافون من طبيب الأسنان هو تقنية تتبع مستويات التوتر لدى المرضى، إذ تخطط العيادة إلى تجهيز الكراسي الرقمية خلال الأشهر القادمة بأنظمة تسجيل ردود فعل المريض، فتقيس معدلات قلب المريض ومستويات الأكسجين أثناء إجراء المعالجات السنية.

قد تضيف العيادة أيضًا ميزات التعرف على وجه المريض إلى كاميرات كراسي المعالجة لتنبيه طبيب الأسنان حين يعاني المريض من الإجهاد أو الألم، ما يساعدهم على تحديد حاجة المريض لأوقات استراحة أو إذا كان ما يفعله طبيب الأسنان مؤلمًا للمريض، حتى لو لم يفصح المريض عن ذلك.

يحسن هذا العلاج السني المتطور من تجربة المريض من خلال الاستفادة من جميع البيانات التي تجمعها أجهزة العيادة أثناء المعالجة وبعدها، ويمكن أيضًا أن يحسن طرائق العلاج، فإن لاحظت أجهزة العيادة أن مجموعة من الأشخاص أكثر عرضة لحدوث مضاعفات أثناء الإجراءات الطبية أو يحتاجون إلى مسكنات ألم أكثر من غيرهم، فبإمكانها المساعدة في اتباع نهج مختلف لعلاجهم.

تعد هذه العيادة حاليًا مثالًا فريدًا عما ستبدو عليه العيادات السنية المستقبلية، وأكد ستيفن إيردي رئيس قسم المعلومات في كلية طب الأسنان في جامعة كولومبيا لموقع آوت لاين أن هذا النموذج من العيادات أثار اهتمام الكثيرين، ما يعني أننا قد لا نحتاج إلى الانتظار طويلًا قبل أن نجد أنفسنا قادرين على الاسترخاء على كرسي المعالجة في عيادة طب الأسنان.