باختصار
تَعهّدت الدنمارك بالتخلّص التدريجيّ من اعتمادها على الفحم بحلول العام 2030، وأَكّد هذا وزير الطاقة والمناخ الدنماركيّ في مؤتمر الأطراف الثالث والعشرين الخاصّ بتغيُّر المناخ.

أزمة الفحم

في الدورة الثالثة والعشرين لمؤتمر الأطراف السنويّ الخاصّ بالمناخ جَدَّدت الدنمارك تعهُّدها بإنهاء اعتمادها على الفحم في توليد الكهرباء بحلول العام 2030؛ وهو تعهُّد أعلنتْه من قبل، لكنّه أُلغِي بعد انتخاب حكومة يَمِـينيّة في العام 2015.

وبمِثْل ذلك تَعهّدت عدة دُول: بريطانيا وكندا والدنمارك وفنلندا وإيطاليا وفرنسا وهولندا والبرتغال وبلجيكا وسويسرا ونيوزيلندا وإثيوبيا والمكسيك وجُزُر مارشال؛ ويأمل هذا التحالف أنْ يَزداد عددًا حتى يصير مؤلَّـفًا من 50 دولة بحلول موعد انعقاد مؤتمر المناخ للعام 2018.

قال لارس كريستيان، وزير الطاقة والمناخ الدنماركيّ «لا فائدة تُرتجَى من عمل الدُّوَل بمفردها فِي ما يتعلق بهذه المسألة، فلإحداث تأثير فعّال على الصعيد العالميّ يجب أن يُشارِك في الأمر دُول عديدة.»

في الدنمارك حاليًّا ثلاث محطات تَعتمد على الفحم في توليد الكهرباء: محطة في «إيسبيرج» ستتوقف عن استخدام الفحم في العام 2023، لِتتْبعها محطة «نورييلاند» في العام 2028، ثم محطة «فين» في العام 2030.

توديع الوقود الأحفوريّ

خَطَت الدنمارك في الأعوام الأخيرة خطوات كبيرة في سبيل تطبيق برنامج طاقة أنسب للبيئة، فمؤخرًا باعت آخر شركاتها النفطية، وفي مارس/آذار الماضي أَثبتَت قُدْرتها في مجال الطاقة النظيفة بتوليد 100% من طاقتها الكهربائية اعتمادًا على طاقة الرياح.

وفي الوقت الراهن تُخطِّط الدنمارك أن تُصبح من الدول التي تَقُود حملة التخلص التدريجيّ من الاعتماد على الفحم في توليد الكهرباء، لكنّها ليست وَحْدها في هذا السبيل، فالهند أغلقت مؤخرًا 37 من أكبر مناجم الفحم فيها، وتَبذل الصين جهودًا بعيدة الأمد لتتخلَّص من اعتمادها على الفحم في مراكزها الحضرية؛ ومع أنّ هاتيْن الدولتيْن لم تُشارِكا في التعهُّد الخاصّ بالعام 2030، لكن لا ريب في أنّ التحالف سيجعلهما مِن أولوياته في سَعْيه إلى التوسُّع.

أثبتت الدراسات تأثير الفحم السلبي على البيئة، وهو يؤثر في الإنسان ورفاهته تأثيرًا مباشرًا يجب ألّا يُستهان به؛ إذ جاء في دراسة نُشِرت هذا العام أنه يَتسبّب في وفاة نحو 52,000 إنسان سنويًّا في الولايات المتحدة وحْدها، ويُجمِع الخبراء على أنّ تقليل استخدامه سيَجعلنا أَوفر صحة.

ولنا في الطاقة المتجددة بديل عمليّ معقول التكلفة للوقود الأحفوريّ، وهي طاقة نظيفة ما زالت الولايات المتحدة متقاعسة عن التحوُّل إليها؛ لكن ربما ستَلْحق بالدول التي بدأت تستخدمها إذا زاد عددها واتسع نطاق التغييرات التي تُجريها.