باختصار
أحرزت الدنمارك إنجازًا جديدًا في قطاع طاقة الرياح، إذ ولدت عنفات الرياح 43.4% من إجمالي احتياجاتها الكهربائية على مدار العام 2017.

رياح شديدة

حققت الدنمارك مؤخرًا رقمًا قياسيًا جديدًا، فولدت عنفات الرياح 43.4% من احتياجاتها الكهربائية خلال العام 2017، ما مكنها من تجاوز رقمها القياسي للعام 2016. وتأمل الحكومة الدنماركية أن يشجع هذا الإنجاز دولًا أخرى للحاق بها.

صرح وزير الطاقة الدنماركي؛ لارس كرستيان ليلهوت لوكالة أنباء بلومبرج «ما فتئت تكاليف طاقة الرياح في انخفاض مستمر.» وتضطلع الدنمارك بدور رائد في طاقة الرياح، فولدت إجمالي احتياجاتها الكهربائية من طاقة الرياح لمدة 24 ساعة في مارس/آذار 2017، وأثبتت إنجازاتها مدى جديتها في تحقيق هدفها الرامي لإنهاء اعتمادها على الفحم بحلول العام 2030.

تمضي الدنمارك بخطى ثابتة نحو المصادر المتجددة في إطار الجهود العالمية المبذولة للتخلص تمامًا من مصادر الوقود الأحفوري، فضلًا عن أن لديها منفعة ذاتية أيضًا، فأكبر شركة لتصنيع عنفات الرياح شركة دنماركية واسمها «فيستاس ويند سيستمز» وأضف على ذلك أن الحكومة الدنماركية تحمل أكثر من 50% من أسهم شركة «أورستد» التي تعد أكبر مشغل لمزارع الرياح البحرية عالميًا.

دعمت الدنمارك مشاريع طاقة الرياح منذ سبعينات القرن الماضي، ويثق لارس بأنهم جهودها ستكلل بالنجاح قريبًا، ولن تضطر إلى تقديم دعم إضافي. لكن على الدول الأخرى أن تولد طاقة الرياح إن أرادت جني ثمار المصادر المتجددة على نطاق واسع، وخير مثال على ذلك هي المملكة المتحدة عندما ولدت من الرياح ضعف ما ولدته من الفحم خلال العام الماضي، وألمانيا التي تعد موطنًا لأكبر عنفة رياح في العالم.

وحققت بعض الولايات الأمريكية إنجازات بارزة، فاستمدت شبكة ولاية كاليفورنيا أكثر من 67% من احتياجاتها الكهربائية اعتمادًا على مصادر متجددة في 13 مايو/أيار 2017، وأنشئت شركة أمازون مزرعة رياح في ولاية تكساس قادرة على إمداد 90 ألف منزل بالكهرباء، وما زال مستقبل هذه الخطط غامضًا في ظل النداءات التي تدعو إلى حجب الإعفاءات الضريبية عن المصادر المتجددة، ما يمثل خطوة تراجعية في الاتجاه المعاكس.