باختصار
لم يحقق آخر إنجازات شركة ديبمايند للذكاء الاصطناعي؛ ألفا جو زيرو أقصى إمكانياته بعد، فهو قادر على هزيمة أي خصم في لعبة جو، وربما تغيير العالم عبر الطريقة التي يتعلم بها.

ديب مايند

نجح نظام ألفابت الذي تطوره شركة ديبمايند في تحقيق خطوات كبيرة على مستوى الذكاء الاصطناعي، إذ يمكنه توليد الصور بفهم النصوص، ولعب ستارت كرافت، واستكشاف بيئات غريبة ومختلفة. واستطاع أيضًا تطوير ذاكرة خاصة به، ويستطيع تخيل حلول للمشكلات المطروحة عليه.

طورت شركة ديبمايند نظام الذكاء الاصطناعي ألفا جو ليهزم أقدم لعبة في العالم؛ أي لعبة جو، المشهورة بتعقيدها الذي يفوق تعقيد الشطرنج، لتصبح أفضل لعبة لاختبار الذكاء الاصطناعي.

تعلم ألفا جو اللعبة من خلال دراسة آلاف الفيديوهات للاعبي جو من جميع المستويات، ثم انتقل لهزيمة أبطال هذه اللعبة ومنهم لي سيدول الحاصل على 18 لقب عالمي. وتعلم ألفا جو زيرو، نسخة أحدث من ألفا جو، اللعبة من خلال تحدي ذاته واستطاع الفوز مرة أمام ألفا جو، ما يجعله أفضل لاعب جو في العالم.

معرفة الحدود

لا ريب أنه أمر مبهر أن يتمكن نظام ألفا جو زيرو من الوصول إلى هذا المستوى من الخبرة كليًا بمفرده دون أي مساعدة أو بيانات من الباحثين. ويشير الفريق إلى أن تجاوز مرحلة الحاجة إلى معطيات يقدمها البشر يمثل ميزة كبرى بقولهم «قد تكون هذه الخبرة البشرية مكلفة بالنسبة لبعض المشكلات، ولا يمكن الاعتماد عليها، أو ببساطة قليلة القيّمة.» والمثير للإعجاب أن يستطيع ألفا جو زيرو أن يطور مهاراته أكثر.

تحدث ديميس هاسابيس المدير التنفيذي والشريك المؤسس لديبمايند خلال مؤتمر جو نورث الذي أقامته جوجل فقال عن ألفا جو زيرو «لم نعرف حقيقة حدود القدرة التي تستطيع هذه النسخة من ألفا جو زيرو الوصول إليها، فقد احتجنا الحواسيب لشيء آخر.»

يمكن تشغيل ألفا جو زيرو مرة ثانية لمساعدة لاعبي جو البشر على تعلم حركات واستراتيجيات جديدة، ويمكن توجيه الذكاء الاصطناعي أيضًا لمهام أخرى. ويقول الباحثون أن هذه المهام يمكن أن تتنوع لتشمل «طي البروتين، وتخفيض استهلاك الطاقة أو البحث عن مواد ثورية جديدة.» يملك ألفا جو زيرو القدرة على إنشاء مجتمع أفضل، ويركز هذا الفريق على تطوير ذلك.