باختصار
طور باحثون من شركة ديب مايند أنظمة ذكاء اصطناعي تفكر بطريقة أقرب للبشر عبر تطوير شبكة عصبونية متخصصة بالمنطق الترابطي. وتتيح الشبكة العصبونية لأنظمة الذكاء الاصطناعي أن تولد علاقات ربط بين الأجسام ضمن بيئة ثلاثية الأبعاد.

العلاقة بين الأشياء

يعد الربط بين الأشياء أحد القدرات العديدة للعقل البشري التي نعدها من المسلمات. يستطيع العقل تحديد مكان جسم بالنسبة لما يحيط به. ويدعى الاستدلال الذي يطبقه العقل على الواقع بالمنطق الترابطي. ويبدو أنه سيصبح أحد مهارات أحد أنظمة الذكاء الاصطناعي.

ويبدو أن تعلم هذا الحس ثلاثي الأبعاد ليس مهمة سهلة على أنظمة الذكاء الاصطناعي، إذ تمكن باحثون من شركة ديب مايند، الشركة المتخصصة بالذكاء الاصطناعي من شركة جوجل الأم؛ ألفابيت، من تطوير نموذج منطق ترابطي لشبكات عصبونية. ويأتي هذا العمل كجزء من تطوير أنظمة ذكاء اصطناعي قادرة على الإدراك بمرونة وفعالية كالتي يملكها العقل البشري.

قد يسمح نموذج الشبكة الترابطي هذا، الذي يمكن ربطه مع شبكات عصبونية أخرى، لأنظمة الذكاء الاصطناعي أن تحلل أزواجًا من الأجسام وتستنج العلاقة بينها. ونشر الباحثون تفاصيل عن عملهم في دراستين منفصلتين.

من التجريد إلى الإدراك

درّب الباحثون نموذج الشبكة الترابطية بواسطة أشكال ثلاثية الأبعاد ذات ألوان وأحجام متنوعة. وبعد أن حلل النموذج الأجسام، سأل الباحثون الشبكة العصبونية أسئلة مثل «ما هو حجم الأسطوانة إلى يسار الشيء المعدني البني والذي يقع إلى يسار الكرة الكبيرة؟» مستخدمين أداة بصرية للأسئلة والأجوبة تدعى كليفر، وكانت النتائج مثيرة للإعجاب.

صورة عينة من كليفر. حقوق الصورة: DeepMind
صورة عينة من كليفر. حقوق الصورة: DeepMind

ووفقًا لمنشور من شركة ديب مايند «كانت نتائج أحدث الأنظمة على كليفر باستخدام أسئلة بصرية معيارية ذات إجابات هيكلية صحيحة بنسبة 68.5 بالمئة، مقارنة مع 92.5 بالمئة عند البشر. إلا أنه باستخدام شبكة المنطق الترابطي المعززة، تمكنا من الحصول على أداء يفوق أداء البشر بنسبة 95.5 بالمئة.»

قد تحسن هذه الأنظمة خوازرميات التعلم البصري بصورة كبيرة، وكذلك الذكاء الاصطناعي في برامج المساعدة الشخصية. وقال الباحث أدام سانتورو من ديب مايد خلال مقابلة مع نيو ساينتست «بإمكانك تخيل تطبيق يصف للأشخاص ضعاف البصر مباشرة ماذا يوجد في صورة معينة، أو حتى مقطع فيديو.»

يعتقد الباحثون في ديب مايند أنه على الرغم من الذكاء المتقدم لهذا النظام، فما زال يحتاج كثيرًا من البحث قبل أن يُستخدم في حياتنا اليومية. وأضاف سانتورو في المقابلة «يجب العمل حثيثًا للتعامل مع مجموعات بيانات متعلقة أكثر بالعالم الحقيقي.»