باختصار
تشير البيانات الجديدة التي جمعت عن نجم تابي أن الإعتام الغريب الذي رصده الباحثون ناشئ عن الغبار وليس تقنية فضائية بنتها الكائنات الفضائية. وبلغت تكلفة جمع تلك البيانات أكثر من 100 ألف دولار جمعت عبر حملة تبرعات على منصة كيكستارتر.

الإجابات في البيانات

في العام 2015، لاحظ الباحثون للمرة الأولى أن «كيك 8462852،» المعروف باسم «نجم تابي،» أصبح معتمًا بصورة غريبة دون وجود سبب واضح. وبفضل حملة جمع تبرعات ناجحة على كيكستارتر، استطاع الباحثون، بقيادة الأستاذة المساعدة تابيثا بوياجيان من قسم الفيزياء والفلك في جامعة ولاية لويزيانا، جمع بيانات إضافية عن نجم تابي. وقدمت هذه البيانات أفكارًا جديدة عن الجرم السماوي الغامض، عرضها الباحثون في ورقة نشرت في مجلة «ذي آستروفيزيكال جورنال لترز

وتكهن البعض سابقًا أن سبب إعتام نجم تابي يعود إلى بنية عملاقة من صنع الكائنات الفضائية. إلا أن البيانات الجديدة كشفت أن سبب الوميض الغريب هو الغبار ولا شيء آخر.

ووفقًا للورقة البحثية، أعاق الغبار أطيافًا مختلفة من الضوء المنبعث من النجم بمعدلات مختلفة. ولو كان السبب بنية فضائية ضخمة أو كوكبًا خارجيًا يمر بين الأرض والنجم، فلن يحدث ذلك.

غريب ومدهش

يقابل العلماء الحالات الغريبة مثل نجم تابي بنوع من الشك. وكان لسبب الإعتام تفسيرات مختلفة أكثر احتمالًا من وجود بنى للكائنات الفضائية. لكن مناقشة إمكانية تدخل كائنات فضائية أو حتى الأمل في ذلك ليس أمرًا يفتقر إلى العلمية، إذ أفضى المجال الذي يتقاطع فيه الخيال والعلم إلى بعض الابتكارات الرائعة، ومنها التقنيات التي تأثرت جزئيًا بمسلسل «ستار تريك» أو غيره من أعمال الخيال العلمي. وقد تشجع الاكتشافات المدهشة كنجم تابي الأشخاص غير المهتمين على الاهتمام بالعلم.

إلا أن السماح لآمال اكتشاف كائنات فضائية بأن تلطخ وجه البيانات الفعلية قد يؤدي إلى تشويه سمعة المجتمع العلمي، ويفضل أن نركز دائمًا على ما نستطيع إثباته باستخدام المنهج العلمي. وعلى الرغم من ذلك، فلا ضير أن يختفي الخط الفاصل بين الواقع والخيال مرة بين الحين والآخر.