المادة المظلمة

يشير التصور السائد لدى علماء الفيزياء الفلكية إلى أن المجرات لا تبدأ بكثير من المادة المظلمة، لكن بدلًا من ذلك فإنها تجمعها بمرور الزمن خلال عملية مجهولة؛ والمادة المظلمة هي مادة غير مرئية يرى العلماء أنها تشكل أغلبية كتلة الكون. غير أن عمليات الرصد الجديدة اكتشفت مثالًا يناقض تصورات العلماء، إذ اكتشف مرصد ماكدونالد بولاية تكساس مجرة قديمة غنية بالمادة المظلمة.

مجرة قديمة

نشر بحث بهذا الاكتشاف يوم الأربعاء الماضي في مجلة ذا آستروفيزكال جورنال، ويتناول مجرة اسمها «دي إس إف جي 850.95» تبعد عنا تسعة مليارات سنة ضوئية، أي أن الضوء يستغرق تسعة مليارات عام ليصل إلى كوكب الأرض، ما يقدم نظرة خاطفة إلى ماضينا البعيد. وخلافًا لغيرها من المجرات القديمة، أشارات مشاهدات مرصد ماكدونالد إلى أن هذه المجرة مليئة تمامًا بالمادة المظلمة. ويتعارض هذا الاكتشاف مع النظرية السائدة، والقائلة بأن مجرات الماضي تختلف جوهريًا عن مجرات الحاضر، ففي بيان صحافي، صرحت كاتيلين كيسي وهي إحدى الباحثين وراء هذا الاكتشاف «تمثل المجرة المكتشفة مثالًا واضحًا وصريحًا على خطأ هذه النظرية، إذ يبدو أن المادة المظلمة تتصرف داخلها بطريقة عادية مثل المجرات القريبة التي نشاهدها حاليًا.»