لا يُعد الأمن الإلكتروني من أهم الاهتمامات التقنية فحسب،  بل يمثل أحد أولويات التنفيذيين في القطاع الصحي أيضًا، وفقًا لتقرير أهم عناصر الأنظمة الصحية في العام 2019 الذي أصدره مركز الطب المتصل -وهو مشروع للتركيز على استخدام التقنية في القطاع الصحي- بالتعاون مع أكاديمية إدارة القطاع الصحي المؤلفة من شبكة من التنفيذيين في القطاع الصحي. وتطلب إصدار التقرير إجراء مقابلات مع 44 تنفيذيًا من 38 نظامًا صحيًا يمثلون 459 مستشفى في أرجاء الولايات المتحدة الأمريكية.

وفقًا للمدراء التنفيذيين، كانت عمليات الخداع والتصيد الاحتيالي أشيع الهجمات الإلكترونية التي واجهتها أنظمتهم في العام المنصرم. وهي تحدث بالدخول إلى الشبكة بعد خداع الضحية ليعطي معلومات قيمة مثل كلمة السر واسم المستخدم، وتسهل دخول المخترق إلى معلومات حساسة عن المرضى. وليس مفاجئًا أن يرى المشاركون في التقرير أن الموظفين يمثلون نقطة الضعف الأساسية في الأمن الإلكتروني لمنشآتهم. وخلص التقرير إلى أن تثقيف الموظفين هو التحدي الأكبر في معضلة الأمن الإلكتروني، وأشار إلى أنهم نقطة ضعف لا يسهل معالجتها.

أكد المديرون المشاركون على أهمية الاستثمار في تحسين الأمن الإلكتروني في العام 2019، لتصبح المستشفيات مستعدة لتحدي الأمن الإلكتروني. إذ يعتزم نحو 87% منهم زيادة ميزانية الأمن الإلكتروني بحلول العام الجديد.

قال أحد المديرين التنفيذيين لمعدي التقرير «يملك أصحاب النوايا السيئة أدوات أكثر تقدمًا في جعبتهم، وإذا استهدفوك، فلن تفلت منهم. لا نسعى لجعل أنظمتنا غير قابلة للاختراق، لكننا نحاول أن نجعل اختراقها أكثر صعوبة عن الآخرين.»