شاحنة من شاحنات السايبربانك

إنْ وصفتُ لك شاحنة وقلتُ إن مظهرها الخارجي الأسود الكروميّ يجمع بين الأناقة والخطورة، وإنها تغص من الداخل بشاشات الحواسيب، فستظن أني أصف شاحنة من شاحنات الأفلام التسعينياتية التي تدور حول قراصنة الحواسيب.

لكنها ليست، إنها «مركز قيادة إكس فورس للعمليات السيبرانية التكتيكية» (سي-توك) التابع لشركة آي بي إم العملاقة، التي ترى أن تلك الشاحنة قد تكون أفضل خط دفاع للشركات ضد الهجمات السيبرانية.

المواصفات

ستُستعمَل هذه الشاحنة بصفتها مركز قيادة لفريق من القراصنة الأخلاقيين يشبه فِرَق التدخل السريع، فتنقله إلى مواقع الشركات التي واجهت أيًّا من الكوارث السيبرانية.

قالت شركة آي بي إم في بيان صحفي إن شاحنتها مجهزة بمركز بيانات، ووسائل اتصال خلوي واتصال عبر الأقمار الاصطناعية، ودستتَيْن من «المشغِّلين والمحلِّلين وموظَّفي مركز قيادة الحوادث؛» وإنها صمَّمتها على مثال مراكز القيادة المتنقلة التي يستخدمها العسكريون أو عربات النقل المباشر في محطات التلفاز.

التدريب

تزعم الشركة أنها يمكن أن تستعمل الشاحنة في الاستجابة للحوادث الكبرى أو تقديم دعم أمني سيبراني إضافي عند وقوعها، لكن الغرض الرئيس هو تدريب العملاء على التعامل مع مختلف أنواع الاختراقات التي يُحتمل أن يواجهوها. وبالفعل ذهبت سي-توك يوم الثلاثاء الماضي إلى منتزه ناشونال مول في العاصمة واشنطن، حيث حاضَر مَن فيها موظَّفي الكونجرس وغيرهم من الموظفين الحكوميين عن الأخطار الإنترنتية.

قال كيلب بارلو، نائب رئيس قسم استخبارات التهديدات في آي بي إم، في البيان الصحافي «إنّ التعرض لهجمة سيبرانية كبيرة من أسوأ الحوادث التي يمكن أن تمر بها شركة، وما تتطلَّبه مواجهتها من قيادة حكيمة ومهارات وتنسيق ينبغي التدرب عليه مسبقًا، لا أن تنتظر الشركة تعرضها للهجوم ثم تفكر بعدئذ في التدرب.»