باختصار
تستعد جوالة كيريوسيتي التابعة لناسا لدراسة مواقع محتملة للمياه على سفوح جبال المريخ وأخذ بعض العينات، ولن تخلو هذه المهمة من بعض المخاطر.

اختبار المياه

في العام الماضي وجدت الجوالة كيريوسيتي (Curiosity) أدلةً تشير إلى وجود تدفق مياه سائلة على الكوكب الأحمر، وهو ما دحضَ فكرة كون المريخ كوكباً جافاً وخالياً، وأثارَ احتمالية وجود شكل من أشكال الحياة البدائية هناك، وبعد العثور عليها، ستقوم كيريوسيتي باستكشاف تلك المياه.

ناسا/مختبر الدفع النفاث
ناسا/مختبر الدفع النفاث

كشفت وكالة ناسا أن الجوالة كيريوسيتي ستقوم بالتحري في منحدرات ليني الدورية (recurring slope lineae) (RSL) الواقعة حول حفرة جايل (Gale Crater) في المريخ، على أمل العثور على مياه.

تُعد (RSL) ظاهرة موسمية تعمل كالتالي: يتدفق الماء المالح في العديد من المناطق الجبلية في المريخ وعندما ترتفع درجة حرارة السطح بشكل كافٍ تظهر على التلال الرملية بشكل بقع داكنة لفترة ثم تختفي، تسمى تلك البقع بالمنحدرات (RSL).

في البداية، ستتحرك كيريوسيتي إلى موقع يتيح للجوالة تصوير التلال القريبة التي يعتقد احتواؤها على مياه سائلة، وإذا أكدت الجوالة في صور أن هذه الشرائط تظهر بشكل دوري وهي ليست انزلاقات غبار، فستذهب الجوالة وتأخذ عينات.

 

حماية الكواكب

قبل ذهاب كيريوسيتي إلى أي مكان بالقرب من موقع محتمل للمياه، على الجوالة أن تحصل على إذن كاثرين كونلي، وهي موظفة في قسم حماية الكواكب التابع لناسا، وتتلخص وظيفتها في التأكد من أن المريخ محمي من الكائنات المجهرية الأرضية المختبئة في أركان وزوايا الجوالة.

وأوضحت كونلي: "قد يكون الأمر صعباً على بعد كيلومترات، ولكن في حالة الاقتراب من موقع التحري سنحتاج دراسة احتمالية خروج كائنات مجهرية أرضية من الجوالة، وهذا بدوره سيخبرنا فترة بقاء الجوالة".

تهتم وكالة ناسا بشكل كبير بتلك الشرائط الغامقة، فهي تعتقد وجود مياه سائلة وبالتالي احتمال وجود حياة، ولكن التلوث قضى على أي شكل محتمل للحياة في الماء".

وأوضح جيم جرين، مدير قسم علوم الكواكب التابع لناسا: "لا ينطبق هذا الكلام على المنحدرات الشديدة فحسب، بل يجب علينا اعتماد كل المعايير لحماية الكوكب، بعبارة أخرى كيف يمكننا البحث عن أدلة لوجود حياة من دون تلويث تلك المواقع بالكائنات الأرضية".