شركة آبل العملاقة

أفلتت آبل من ضريبة جديدة يوم الثلاثاء الماضي، وقد يدفعها ذلك إلى إنشاء مشروع الهايبرلوب، وهو وسيلة النقل المستقبلية فائقة السرعة التي اقترحها إيلون ماسك الرئيس التنفيذي لشركة تسلا.

وتتخذ آبل من مدينة كوبيرتينو في كاليفورنيا مقرًا لها، وأدى النمو الكبير للشركة إلى الضغط على مرافق المدينة. ولمعالجة إحدى المشكلات الكبيرة التي سببتها آبل، وهي مشكلة النقل، اقترحت المدينة فرض ضريبة على أي شركة مقرها كوبيرتينو ويعمل بها 100 موظف أو أكثر.

وإن أقرت المدينة هذا القرار سترتفع قيمة الضرائب التي تدفعها آبل من  17 ألف دولار إلى 9.4 مليون دولار، وفقًا لتقرير أصدره مجلس مدينة كوبيرتينو. وستستخدم المدينة هذه الأموال في تمويل مشروعات نقل جديدة.

لكن مجلس المدينة رفض تطبيق الضريبة يوم الثلاثاء الماضي، وربما يعود ذلك إلى اعتقادهم أن مشروع الهايبرلوب قد يمثل حلًا أفضل لمشكلات النقل في المدينة.

اختبار ردود الفعل

ذكرت دورية سيليكون فالي بيزنس أن دارسي بول عمدة كوبيرتينو اجتمع مع مسؤولي شركة هايبرلوب ترانسبورتيشن تكنولوجيز لمناقشة إمكانية إنشاء الهايبرلوب في المدينة، وقالت أنه يتطلع إلى آبل لدعم هذا المشروع.

وعلى الرغم من أن آبل لم تعلق مباشرة على الأنباء المتداولة عن المشروع، لكن مايكل فولكس، مدير الشركة للشؤون الحكومية المحلية، اقترح خلال اجتماع الثلاثاء الماضي أن يتعاون مسؤولو المدينة مع آبل للوصول إلى حلول متطورة وإبداعية وطويلة المدى.

المشروع يحتاج إلى مجهود كبير

ما زالت جميع خطط الهايبرلوب في الولايات المتحدة الأمريكية مجرد خطط. إذ لم تنفذ أي منها حتى الآن. وقال ديرك أهلبورن، المدير التنفيذي لشركة هايبرلوب ترانسبورتيشن تكنولوجيز أن جزءًا من التأخير يعود إلى الحاجة إلى موافقة جهات عديدة على المشروع.

وأضاف لصحيفة بيزنس إنسايدر في شهر يوليو/تموز الماضي «تجعل الديمقراطية هذا النوع من المشاريع صعبًا. فهي مشاريع بنية تحتية ضخمة وتحتاج إلى عمل جهات عديدة معًا. وإن أردت تنفيذ ذلك في الولايات المتحدة الأمريكية ستواجه عقبات عديدة. لكن في روسيا أو الصين، لا يحتاج الأمر سوى مسؤول قوي يتبنى تنفيذ المشروع، فيُنَفَذ.»

مكسب لجميع الأطراف

جمع جهود العديد من الأطراف لتحقيق مشروع معين ليس صعبًا في كوبيرتينو، فالمدينة تحتاج بشدة إلى حل مشكلات النقل فيها. ويضاف إلى ذلك أن آبل لا تريد دفع الضريبة المقترحة، فإن طبقت الضريبة، ستدفع آبل هذه الأموال سنويًا، لكن إن وافقت على دعم مشروع الهايبرلوب، مثلما يرى بول، ستدفع الأموال مرةً واحدة في عملية البناء.

وعلى الرغم من أن تكلفة المشروع غير معروفة حتى الآن، فإن آبل التي تساوي حاليًا تريليون دولار. أقدر الشركات الأمريكية على تحمل تكاليف بناء الهايبرلوب. وقد يستمتع موظفو آبل باستخدام نظام النقل الجديد خلال ذهابهم للعمل يوميًا إن أيدت الحكومة تنفيذ تلك الفكرة.