باختصار
ابتكرت الشركة الفرنسية «كارنوت» مدفأة لتدفئة المنازل وتعدين العملات المعماة في الوقت ذاته، وتنجز المدفأة «كيو سي 1» مهامها مستعينة ببطاقتي رسوميات من طراز «إيه إم دي» ما يمكنها من تعدين عملات معماة بقيمة تعادل 120 دولار شهريًا.

يعاني الكثير من مشكلة ارتفاع حرارة الأجهزة الإلكترونية، ويصل الأمر في بعض الأحيان إلى تعطلها وتوقفها عن العمل دون سابق إنذار. غير أن الشركة الفرنسية الناشئة «كارنوت» استغلت هذه الحرارة الزائدة في ابتكار مدفأة منزلية، ولم تتوقف عند هذا الحد، بل وظفت قدرتها الحاسوبية في تعدين العملات المعماة.

أطلقت الشركة على مدفأة العملات المعماة اسم «كيو سي 1» وتبدو كمشعاع أسود مغطى بشبكة سوداء، ويعلوه لوح خشبي. وزودت بوحدتي معالجة رسوميات من طراز «سافير نيترو+ راديون آر إكس 580» وعززت بذاكرة وصول عشوائي «رام» بسعة 8 جيجابايت. وتعدن المدفأة عملات الإيثر تلقائيًا، لكن يمكن ضبطها لتعدين عملات معماة أخرى، كعملة بتكوين أو لايتكوين.

حقوق الصورة: كارنوت

وفقًا لموقع الشركة الإلكتروني؛ يستغرق تشغيل مدفأة «كيو سي 1» عشر دقائق، وتتصل بالإنترنت عبر كبل إيثرنت، ويصاحبها تطبيق يمكّن مالكها من متابعة عملية التعدين أو التحكم بالتدفئة.

وجاء في تقرير مدونة تك كرانش أن الشركة الفرنسية لا تقتطع حصة من العملات التي تعدنها المدفأة، ما يعني دفئًا وربحًا في الوقت ذاته، وقدّرت كارنوت أن مدفأتها قادرة على تعدين نحو 120 دولار من الإيثر شهريًا. واستندت في ذلك إلى القيمة الحالية لعملات الإيثر. وتبلغ تكلفة المدفأة 3,571 دولار، فإذا حجزت نسختك منها مسبقًا قبل 20 مارس/آذار، ستصل إلى بابك بحلول 20 يونيو/حزيران الثاني.

وجدير بالذكر أن مدفأة «كيو سي 1» ليست الأولى من نوعها، فالشركة الروسية الناشئة «كومينو» ابتكرت أيضًا مدفأتين تعملان بالصورة ذاتها، وهما المدفأة «كومينو إن 1» و«كومينو إن 4» إذ تعدن الأولى عملات الإيثر، لكن كمياتها بيعت بالكامل، وتعدن الثانية عملة «زد كاش» وتبلغ تكلفة كل منهما 6,157 دولار.

ربما تبدو تكلفتها باهظة مقارنة بالحواسيب المستخدمة في التعدين أيًا كانت الشركة المطورة لها، لكن إذا كنت متمرسًا في تعدين العملات المعماة وأردت خفض فاتورة التدفئة، فتلك المدافئ بلا شك الوسيلة الأمثل لاصطياد عصفورين بحجر واحد.