يصعب تطوير لقاحات ضد الإنتانات الفيروسية والبكتيرية، لكن قد يتمكن العلماء من تطوير لقاحات ضد الإنفلونزا وحتى الإيدز بفضل تقنية تعديل المورثات. إذ طور باحثون من مركز فريد هتشنسون لأبحاث السرطان في سياتل- واشنطن تقنيةً جديدةً لإنتاج أجسام مضادة محسنة وطويلة الأمد اصطناعيًا بتعديل الحمض النووي للخلايا المناعية البائية المسؤولة عن تشكيل الأجسام المضادة.

قد تتيح هذه التقنية للعاملين في القطاع الصحي التغلب على عقبات عظمى، لاسيما وأن بعض علاجات الأجسام المضادة التقليدية قصيرة التأثير. إذ تميل الأجسام المضادة إلى التحطم سريعًا، ما يتطلب حقنًا علاجيةً إضافيةً. ويرى العلماء أنه يمكن حقن هذه الأجسام المضادة مرةً واحدةً.

وفقًا للطبعة المسبقة للبحث المنشور في «بيو آر إس آي في» مؤخرًا، أظهرت التجارب الأولية التي شملت 15 فأرًا نتائج واعدةً، مثل توفير حماية للفئران ضد الفيروس المخلوي التنفسي الذي تشكل الإصابة به خطرًا على صحة البالغين والأطفال. أضحى تعديل الحمض النووي للخلايا المناعية البائية توجهًا سريع النمو، وفقًا لذا نيو ساينتست. وتتسابق حاليًا فرق علمية لنيل فرصة اختبار التقنية في التجارب البشرية. وعلى العلماء إثبات أمان التقنية أولًا، ما سيستغرق بضعة أعوام. وإذا أصبحت التقنية علاجًا فعليًا للبشر، حينها يمكن تجنب آلاف الزيارات الطبية كل عام والإعاقات والوفيات، وفقًا للبحث.