كانت فكرة التعديل الوراثي منذ سنوات خيالًا علميًا يمتلئ بصور أسود لها أجنحة خفافيش أو دببة لديها عيون ليزرية. وعلى الرغم من أننا لم نقترب من ذلك بعد، لكن العلماء حققوا مؤخرًا إنجازًا مهمًا في التعديل الوراثي.

إذ عدلوا مورثات نوع من الحرنكش كي يمكن زراعته خارج بيئته، وهو المكسيك وأمريكا الوسطى والجنوبية، لأول مرة. ونشروا نتائجهم يوم الاثنين الماضي في دورية نيتشر بلانتس.

والحرنكش معروف للمستهلكين في الولايات المتحدة الأمريكية، لكن الحصول عليه صعب. ويعد الحفاظ على هذا النبات في المزارع حتى يثمر أمرًا صعبًا، إذ يشبه الطماطم الكرزية في أن كليهما لا يتحملان الآفات ودرجات الحرارة المنخفضة.

واستخدم العلماء أداة التعديل الوراثي كريسبر كاس9 كي يزيدوا حجم الثمار ومعدل إنتاج الزهور لهذا النوع من الحرنكش والمعروف بنكهته التي تشبه الفانيليا الاستوائية، وقرروا استخدام هذه التقنية أيضًا كي يزيدوا تحمل النبات فينمو خارج بيئته.

وقال زاكاري ليبمان في بيانٍ صحافي «أرى أن استخدام النهج الصحيح سيزيد انتشار زراعة الحرنكش.»

وتعد هذه الأخبار جيدة مقارنةً مع الأخبار المنتشرة عن أبحاث كريسبر، مثل الذرة المعدلة والتبغ الموفر للمياه. وعلى الرغم من أن هذه التطورات مهنة لكنها لا تثير اهتمام الإعلام.

أما هذا البحث فيؤثر على الحياة اليومية للكثيرين، إذ يوضح إمكانية زراعة المحاصيل خارج بيئتها باستخدام التقنيات الحديثة خلال أعوام قليلة. ويساعد الناس أيضًا على إضافة نوع جديد من الفاكهة الصحية إلى غذاءهم.

في هذا البحث درس العلماء المادة الوراثية الطماطم، التي تشبه المادة الوراثية للحرنكش، وأخضعوها لتقنية كريسبر ما عزز فهم خريطة مورثات هذا النبات. وستساعد هذه الأبحاث مستقبلًا في زراعة النباتات خارج بيئتها بعد أن كان أمرًا صعبًا في الماضي.