باختصار
  • مقارنة بالكرسي يدوي الصنع الذي كان مصدر الإلهام له، يستخدم "إلبو" مواداً أقل بنسبة 18%، ويوفر توزيعاً أفضل لوزن الشخص الجالس فيه.
  • الجمع بين أسلوب التصميم والذكاء الاصطناعي، وتعلّم الآلة، قد يمكّننا أخيراً من تغيير الطرق التي نبتكر بها الأعمال الفنية، إضافة إلى أشياء أخرى كالطعوم الطبية، والأبنية، وأكثر من ذلك.

جهد مشترك

تعرف إلى "إلبو"، أقل ما يقال عنها: إنها قطعة مدهشة من قطع الأثاث. إنها تثير الاهتمام ليس بسبب كونها تبدو كهيكل عظمي خشبي فقط، بل بسبب الطريقة التي تم بها تصميمها أيضاً: وذلك باستخدام برنامج حاسوبي.

حيث "تعاون" نظام الرسم بمساعدة الحاسوب للتصميم المولّد من شركة أوتوديسك "دريم كاتشر"، مع كل من آرثر هارسوفاناكيت وبريتاني بريستن، لابتكار الكرسي غير العادي. في البداية، قدم الثنائي للبرنامج نموذجاً رقمياً، ثلاثي الأبعاد لكرسي ما، ليتم استخدامه كمصدر للإلهام. ثم قاما بإدخال بضعة متغيرات لضبط التصميم الخاص بكرسيهما الجديد (على سبيل المثال: ما هو الوزن الذي ينبغي أن يقدر على حمله، الارتفاع المثالي للمقعد، ما هو العرض المناسب للكرسي، ...إلخ).

عندما بدأ دريم كاتشر بتوليد التكرارات المحتملة، قام المصممون بين الحين والآخر باختيار عدد من التصاميم الأولية التي أعجبتهم، التي سيقوم البرنامج بعد ذلك بالبناء اعتماداً على تلك التصاميم. في نهاية المطاف، توصلوا إلى "إلبو"، ليس كرسياً أنيقاً فحسب، بل إنه يستخدم مواداً أقل بنسبة 18%، من التصميم الأساسي، ويوفر توزيعاً أفضل لوزن الشخص الجالس فيه.

أوتوديسك
أوتوديسك

أكثر من مجرد قطعة أثاث

ينظر العديد من الناس إلى الحواسيب على أنها أكثر تعقيداً قليلاً من كونها تجمعات من الأسلاك، ورقاقات السيليكون، إلا أن إمكانيات معالجة البيانات العالية والسريعة بشكل مذهل، والتي تتمتع بها حواسيب اليوم، تسمح لهم بتنفيذ عمليات حسابية قد تتطلب من المرء أياماً، وأسابيع، وشهوراً، وربما إلى الأبد حتى ينجزها.

من شأن المجالات الناشئة في التصميم المولّد للأشكال (تكنولوجيا تحاكي أسلوب الطبيعة التطوري في التصميم)، والذكاء الاصطناعي، وتعلم الآلة، أن تفتح المجال أمام وسيلة جديدة تماماً يمكن من خلالها للآلات، أن تساعد المبدعين عبر التنبؤ بما يمكن أن يعجبهم، قبل حتى أن يروه. أصبح بإمكان المصممين أمثال: هارسوفاناكيت، وبريستن، أن يجلسوا ويراقبوا، بينما تعرض عليهم أنظمة - مثل دريم كاتشر - إمكانيات التصميم المختلفة، الواحدة تلو الأخرى، بحيث تلبي جميعها المواصفات الفنية المطلوبة.

يمكن لذلك أن يقود المبدعين إلى مسارات جديدة لم يكن ليتصوروها من منظور مختلف أبداً، وليس فقط في مجالات كتصميم قطع الأثاث. يمكن استخدام برامج حاسوبية توفر كل من أسلوب التصميم المولّد للأشكال، والذكاء الاصطناعي، وتعلّم الآلة معاً، لابتكار أعمال فنية كالأغاني، واللوحات الفنية، أو أن تقود إلى مفاهيم جديدة أفضل في زراعة الطعوم الطبية، وأجزاء المحرك، والمباني، وأكثر من ذلك بكثير.

أوتوديسك
أوتوديسك