باختصار
خمدت فورة نشر تقارير متضاربة عن فشل سبيس إكس في إطلاق قمر تجسس اصطناعي سري بعد نجاح المهمة، وتأكيد الشركة أنها نجحت في إطلاق القمر دون أي مشكلات.

ماذا حدث؟

ظهرت تقارير متضاربة بعد نجاح شركة سبيس إكس في إطلاق حمولة حكومية سرية تحمل اسم «زوما» على متن صاروخ فالكون، وعلى الرغم من أن المهمة بدت ناجحة، إلا أن الإطلاق الكامل وانفصال الرأس المخروطي الذي يحيط بالقمر الاصطناعي لم يحدث بصورة طبيعية بسبب الطبيعة السرية للمهمة.

أفادت تقارير لصحيفة وول ستريت جورنال وموقع بلومبرج أن الحمولة زوما احترقت عند عودتها إلى الغلاف الجوي للأرض، وتستند هذه التقارير جزئيًا إلى معلومات من مسؤولين حكوميين تشير إلى أن القمر الاصطناعي لم ينفصل عن الصاروخ كما خطط له.

لم تعلن سبيس إكس عن حدوث أي مشكلات أثناء الإطلاق، وعلى الرغم من أن الشركة تعلن عادة عن نجاح عمليات إطلاق الصواريخ بغض النظر عن طبيعة الحمولة، إلا أنها وشركة نورثروب جرومان-الشركة المصنعة للقمر الاصطناعي السري- لم تدليا بأي تأكيد عن نجاح العملية.

وفي اتصال لموقع فيوتشريزم مع شركة سبيس إكس، قالت جوين شوتويل رئيسة شركة سبيس إكس ومديرة العمليات فيها «نفذ صاروخ فالكون مهمته بشكل كامل مساء الأحد، فإن وجدت شركتنا –بعد الدارسة- أو أي طرف آخر أي خطأ، فإننا سنعلن عنه فورًا، والمعلومات المنشورة التي تتعارض مع هذا التصريح غير صحيحة إطلاقًا، ولا نستطيع التعليق على طبيعة الحمولة بسبب الطبيعة السرية لها.»

إثبات الهبوط

نجحت المرحلة الأولى من صاروخ فالكون في الهبوط على الأرض، ما يشير إلى أن الصاروخ أدى مهمته بنجاح، وهذا ما يزيد من حيرة المراقبين، خصوصًا بعد إضافة القيادة الاستراتيجية الأمريكية معلوماتٍ إلى دليل التتبع الفضائي للأجسام الاصطناعية التي تدور حول كوكب الأرض تشير إلى أن القمر الجديد دار حول الأرض مرة واحدة على الأقل. وأشار بروك ديوالت العقيد في القوات البحرية والمتحدث باسم القيادة الاستراتيجية في بيان له إلى أنه «لن تضاف معلومات إضافية إلى دليل التتبع الفضائي حاليًا» ويشير هذا إما إلى عدم وجود معلومات إضافية عن القمر الاصطناعي الجديد، وإما أن القمر «زوما» لم يعد موجودًا في مداره.

تزيد التقارير المتضاربة –بالإضافة إلى التقارير المتناقضة التي تلتها- والحمولة السرية للصاروخ من غموض هذه المهمة.

تبدو شركة سبيس إكس واثقة من أنها نجحت في أداء الجزء المطلوب منها في مهمة «زوما،» ولا تتوقع الشركة أن تعطل هذه المهمة جدولها الزمني، وقالت شوتويل «بما أن البيانات التي تمت مراجعتها حتى الآن تشير إلى عدم الحاجة إلى أي تغييرات تصميمية أو تشغيلية، فإننا لا نتوقع أي تعديل على جدول الإطلاق المقبل،» وأضافت «نُصب صاروخ فالكون هيفي على منصة الإطلاق إل سي-39 إيه لإجراء تجربة إطلاق ثابت، على أن يُطلق لأول مرة بعد ذلك بفترة وجيزة، ونحن نستعد لإطلاق صاروخ فالكون 9 لصالح شركة إس إي إس وحكومة لوكسمبورج من منصة الإطلاق إس إل سي 40 خلال ثلاثة أسابيع.»