باختصار
  • تمكن الباحثون من إعداد بنى صغيرة لتوصيل الكهرباء باستخدام الحمض النووي وطلاء الذهب.
  • يمكن لهذه البنية النانوية الجديدة أن تكون أساساً للإلكترونيات في المستقبل حالما يتم إجراء تحسينات على هذا التطور الخارق.

الذهب والحمض النووي

إن القدرة على استخدام الحمض النووي كمادة بناء قادرة على سند دعامات من الجزيئات والذرات كانت إحدى الخطوات الضخمة لتطوير البنى النانوية الحديثة. وأحدث هذه التطورات هي الأسلاك النانوية المطليّة بالذهب والتي تم بناؤها من قبل علماء من مركز هيلمهولتز درسدن-روسندورف (HZDR) ومن جامعة بادربورن، والتي قامت بتجميع نفسها بشكل مستقل من أشرطة الحمض النووي المفردة، وذلك كما نشر في مجلة "لانجميور".

وكانت هذه الأسلاك النانوية - بسبب طلائها بالذهب - قادرة على توصيل الكهرباء، ويوضح ذلك أحد الباحثين قائلاً: "لقد أظهرت قياساتنا بأن التيار الكهربائي يتم توصيله من خلال الأسلاك الصغيرة".

والأمر المثير بشكل أكبر هو كيفية صنع ذلك باستخدام أشرطة الحمض النووي المعدّلة - وهي أشرطة مزدوجة مستقرة ومتحدة من خلال أزواجها القاعدية - من أشرطة مفردة طويلة للمادة الوراثية وأجزاء الحمض النووي، وهذا ما سمح لهذه البنى باتخاذ أنماطها المرغوبة بشكل مستقل، على هيئة بُنى معقدة يتم تطويرها من قبل الجزيئات خلال عمليات التجميع الذاتي.

من الأسفل إلى الأعلى

ويقول إربي: "يمكننا إعداد نماذج صغيرة بمساعدة هذا الأسلوب الذي يشبه تقنية أوريغامي اليابانية لطيّ الورق، وبالتالي يشار إليه باسم أوريغامي الحمض النووي. كما يمكن هنا تصوّر دارات صغيرة للغاية مصنوعة من الجزيئات والذرات."

ويعتمد تطوير الدارات النانوية عادةً على ما يعرف بطريقة "من أعلى إلى أسفل"، حيث تُنحت المادة الأساسية حتى يتم تشكيل البنية المرغوبة، وهذا سيصبح أكثر صعوبة مع استمرار صغر الإلكترونيات. وتُغيّر طريقة "من أسفل إلى أعلى" الجديدة كيفية صنع هذه المكونات الإلكترونية.

حقوق الصورة: بيزو تيشومي وارتور إربي وآخرون
حقوق الصورة: بيزو تيشومي وارتور إربي وآخرون

ومع ذلك، فهناك مشكلة واحدة. حيث يشير إربي إلى أن: "المادة الوراثية لا تقوم بتوصيل التيار جيداً بشكل خاص"، وهذا ما يفسر سبب كون الأسلاك النانوية من الذهب المطلي. ولكن حتى مع ذلك، فلا يزال هناك صعوبة في توصيل التيار بدرجة حرارة الغرفة. ولذلك ما  زلنا نحتاج لتطوير طلاء أكثر ثباتاً وأرخص سعراً من الذهب.

ورغم ذلك، فإن الأبحاث واعدة. فقد تكون هذه الأسلاك النانوية المصنوعة جزئياً من مادة وراثية هي مستقبل الإلكترونيات. حيث تسمح الأسلاك الصغرى بمزيد من التصاميم المدمجة، والتي يمكن استخدامها مع الترانزستورات الصغيرة لصنع أجهزة كمبيوتر أكثر قوة.