نشر تقرير علمي مهم، يتكون من 1656 صفحة عن التغير المناخي. وعرض التقرير التأثيرات المدمرة لهذا التغير على البيئة والصحة والاقتصاد، مثل نقص المحاصيل وتداعي البنية التحتية وفشل سلاسل الإمداد بالإضافة إلى خسارة نحو 10% من ناتجنا المحلي الإجمالي، ما يساوي ضعف خسائر الركود العالمي في العام 2008.

ولم يعد الحديث يقتصر على حرائق الغابات فحسب، وأثبتت الأبحاث العلمية فشل الخطط التقليدية في مواجهة التغير المناخي. ولم تعد جهود التقليل أو إعادة الاستخدام أو إعادة التدوير تفلح، ما قد يصيبنا باليأس. لكن ما الذي بيدنا كي نغير هذا الوضع؟ وماذا سيحدث إن نجحنا في عكس تأثيرات التغير المناخي والاستثمار في حلول مؤثرة كي نعالج هذه الأضرار؟

استعانت شركة دياتومز إنك بمجموعة من أعظم العقول في الحكومة والمؤسسات التقنية والمالية لتطوير خطة جديدة، ونشرت تقريرها المفصل الأول في نهاية العام الماضي.

تهدف الشركة إلى حماية الأرض

والسؤال الآن هل فات الوقت على إنشاء شركات تركز على الاستثمار في تطوير مبادرات تعكس التأثيرات المدمرة للتغير المناخي؟ الإجابة أن الوقت لم يفت بعد، لكن علينا أن نبدأ سريعًا.

ستركز الشركة في البداية على غبار الفحم المتطاير واحتجاز ثاني أكسيد الكربون وتخزينه وبقايا الطعام والنفايات البشرية وإعادة تدوير المخلفات البلاستيكية وإعادة معالجة مدافن النفايات. وتملك الشركة جميع هذه المشاريع وتديريها تحت إشراف خبراء الصناعة الذين يستخدمون التقنيات المتقدمة في القطاعين العام والخاص ما يضمن جدواها الاقتصادية وعوائد هذا الاستثمار.

يمكننا تنفيذ أعمال اقتصادية مربحة في هذا المجال بفضل ما نملكه من تقنيات وبيانات وتقدم علمي. وعلينا التوقف عن استخدام موارد الأرض بدون حكمة لغرض تحقيق أرباح. وسيحل نموذج جديد من الأعمال التجارية محل النماذج القديمة، ويدعم النموذج الجديد تقنيات لامركزية ورؤوس أوال كبيرة وأعظم العقول الموجودة حاليًا.

وشارك جيه. تود مارلي في تأسيس شركة دياتموس، وشارك مارلي سابقًا في تأسيس شركتي واي2إكس وجوجنهايم بارتنرز، ويدير أصول مالية تزيد عن 300 مليار دولار. ويدير شركة دياتموس فريق يتضمن خبراء لوجستيين وقادة سياسيين ورواد في قنية البلوكتشين ومهندسيين وأكاديميين واقتصاديين وشخصيات مشهورة مثل ديف سامز رئيس شركة ديلاوير لايف وريتشارد جيفاردت زعيم الأغلبية في مجلس النواب سابقًا وباتريك ميكونلوج مؤسس شركة بلوك كوليدير ومات كينيدي المشارك في شركة كونفيرج وديفيد إل شولر الذي شارك في تأسيس شركة واي2إكس والذي شغل سابقًا منصب المدير الإداري لشركة باكسوس/إيتبيت ونائب رئيس شركة جولدمان ساكس. واجتمعت هذه الشخصيات كي تكون كيانًا كبيرًا يساعد في إنقاذ البشرية. وتسعى الشركة حاليًا إلى توظيف أفراد مؤهلين لتنفيذ هذه الجهود.

دعوة للعمل

يبتعد عالمنا حاليًا عن النماذج التقليدية في العمل والاقتصاد، مثل السياسات المركزية والاعتماد على الأيدي العاملة. وتتضمن النماذج الجديدة ريادة الأعمال واللامركزية والمفاهيم الجديدة مثل التوكينوميكس وستراكشرال ألفا التي تمهد الطريق نحو أفكار وأعمال وفرص جديدة.

ولم ينجح أحد حتى الآن في حل المشكلات التي ظهرت بعد الثورة الصناعية أو تلك التي ظهرت في القرن العشرين. إذ أعاقت البيروقراطية تقدمنا وتجاهلت التوجهات الرأسمالية الحقائق العلمية. لكن عندما نعمل معًا بعيدًا عن الأساليب السابقة ونستخدم نهجًا لامركزيًا ورؤوس أموال خاصة يمكننا تغيير هذا الوضع.

أصبح استكشاف الفضاء أحد المجالات التي يعمل فيها القطاع الخاص، فلماذا لا يشارك في جهود حماية الأرض أيضًا؟

توجد فرصة للاستثمار في هذا المجال. إذ تعد البنية التحتية العالمية سوقًا كبيرًا يبلغ حجمه نحو 9 تريليونات دولار سنويًا.

وستستفيد شركة دياتموس من الاقتصاد المستقبلي اللامركزية واحكام قانون الضرائب والائتمانات الفيدرالية والائتمانات الخاصة بالولايات والبلديات والشركات ودعم المستثمرين والخبراء ما يساعدها في تحسين جودة حياتنا وبيئتنا واقتصادها أيضًا وتحقيق أرباح. ستغير أهداف الشركة وطموحاتها مستقبل اقتصادنا وبنيتنا التحتية وموارد كوكبنا. وتعاون أخيرًا مجموعة من قادة العالم لتمويل تحقيق هذه الأهداف.

وتعد دياتموس شركة من النوع سي، ما يمكنها من تملك مبادراتها وتمويلها وإدارتها لتعمل في واستثمارات طويلة المدى وتجمع الأصول المالية وتضاعف العائدات. وستجمع الشركة مجموعة من الأصول العالمية من خلال الاستثمار في مجال البنية التحتية بالتعاون مع المستثمرين  ما يساعد في حل المشكلات التي تعاني منها الإنسانية، ويتوقع أن تتفوق أسهم الشركة على أسهم مؤشر إس+بي 500.

هل يبدو ذلك أمرًا صعبًا؟

تخطط شركة دياتموس لإنشاء مصنع جديد في ولاية فلوريدا باستخدام تقنيات مبتكرة لمعالجة الفواكه والخضروات وتطوير أساليب الزراعة والحصاد وتقليل كمية انبعاثات الميثان في مدافن النفايات.

وتعاقدت على استصلاح 60 فدان في ولاية رود أيلاند وإنشاء مزارع عمودية صغيرة ومزارع مائية.

وبالنسبة إلى انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، تعمل الشركة على تطوير تقنيات جديدة لتخزينه وإعادة استخدامه.

حان الوقت لتحسين جودة الحياة في العالم

لا يستطيع أحد أن ينكر مزايا اللامركزية وتقنية البلوكتشين، ولذا حان الوقت لتحسين جودة الحياة في العالم. ويمكن تحقيق هذا الهدف من خلال المبادرات المبتكرة التي تجمع بين الثروة وموهبة الشخصيات العالمية البارزة وتعزز اللامركزية وتخطط هذه المبادرات لمستقبل العالم خلال المئة عام المقبلة.