في أبريل/نيسان 2012، بدا أننا على أعتاب ثورة تقنية. إذ شهد ذلك الوقت إنتاج أول جيل من نظارات جوجل، وأيدت مجموعة من الناس هذه النظارات بشدة. وقالوا إن النظارات الذكية ستسود في المستقبل، إذ يمكنها إخبارك أن أحد الأشخاص أعجب بمنشورك على فيسبوك دون الحاجة إلى فتح الموقع.

ولكن لم تحدث هذه الثورة التقنية مطلقًا، إذ أوقفت جوجل برنامج نظاراتها الذكية، وحاولنا جميعًا تناسيها.

لكن الشركات لم تدع هذا الحلم ينتهي. فعلى الرغم من الاستقبال الفاتر لنظارات سنابشات، أصدرت الشركة تصميمًا جديدًا لها النظارات. وحاولت الشركة تحسين الإصدار الأصلي من خلال إضافة ثلاثة ألوان جديدة إلى التصميم الجديد وأطالت عمر البطارية وزودته بحساس أفضل للصور وقدرة على التقاط الصور الثابتة وزادت سرعة التحميل من خلال واي فاي.

ومن الناحية النظرية، تقدم النظارات الجديدة مزايا تقنية عديدة وتحل مشكلات كثيرة عانى منها الإصدار الأول.

لكن هل يكفي ذلك كي يقنعك بأن تدفع ثمن النظارة الذي يبلغ 150 دولار؟ لدينا بعض الشكوك في ذلك.

إذ ما زالت بعض المشكلات قائمة، مثل أن الصور ما زالت دائرية، ومقاطع الفيديو بطيئة ولا يمكن تشغيلها إلا باستخدام واي فاي، بالإضافة إلى أن شكلها لم يكن جيدًا.

ارتداء النظارات الجديدة أثناء الاستحمام في المسبح. حقوق الصورة: سنابشات

على الرغم من عيوب نظارات جوجل والأعداد الكبيرة من الجيل الأول من نظارات سنابشات المكدسة في المخازن، ما زالت الشركات متحمسة لإنتاجها. إذ حاولت شركة إنتل دخول سوق النظارات الذكية خلال العام الماضي، وأعلنت جوجل أيضًا إطلاق إصدار جديد من نظاراتها.

لماذا تستمر الشركات في إنتاج النظارات الذكية على الرغم من عدم اهتمام المستهلكين بها؟ إذ تعد هذه النظارات باهظة الثمن وغير عملية.

ربما لم ننتج بعد نظارات ذكية جيدة بما يكفي لإقناع الناس بشرائها.

وإليك بعض المواصفات التي يرى البعض ضرورة إضافتها إلى النظارات كي يشترونها:

يجب أن يصبح استخدامها سهلًا وأن تحل مشكلات بطء التحميل وصعوبة تشغيل مقاطع الفيديو. ويضاف إليها ميزة التحميل المباشر إلى السحابة الإلكترونية.

يجب أن تزداد كفاءة الكاميرا كي تصبح مماثلة لكاميرات الهواتف الذكية أو تقترب منها على الأقل.

يجب أن تحل مشكلة الصور الدائرية. فصاحب فكرة الصور الدائرية في شركة سنابشات لم يكن محقًا.

يجب تحسين شكلها وجعلها مريحة.

تستطيع الكاميرات الصغيرة المثبتة على هذه النظارات التقاط صور عالية الدقة دون التأثير على البطارية. وتلتقط نظارات جوجل صورًا جيدة، وغيرت نظارات إنتل الفكرة التي كانت سائدة عن النظارات الذكية التي بدت مثل نظارات ميكي ماوس كبيرة الحجم التي تربحها في مدينة ديزني ورلد.

وألغيت مشاريع عديدة لإنتاج النظارات الذكية. ولا يبدو أن سنابشات ستنجح في مشروعها، إذ تعرضت الشركة إلى خسائر مالية كبيرة وفقدت الكثير من مستخدميها بسبب التصميم الجديد الكارثي لتطبيقها.

وعلى الرغم من الكميات الكبيرة من النظارات المكدسة في المخازن والمشاريع الملغاة، لكن يعد إعلان فشل فكرة النظارات الذكية سابقًا لأوانه. وأدت شركات التقنية واجبها، لكنها لم تعثر على التصميم الذي يلبي جميع المواصفات بعد.