باختصار
يستخدم تجار الحيوانات البرية شبكة الإنترنت لشراء وبيع الحيوانات البرية ومنتجاتها -ومن أشهرها العاج- بصورة لا قانونية، ودعا هذا 21 شركة تقنية كبرى لتوحيد جهودها ووضع حد لهذا الاستخدام غير القانوني.

يعد الاتجار بالحيوانات البرية جريمة منتشرة تعرض حياة الحيوانات وتهدد وجودها، وساهمت شبكة الإنترنت في تسهيل الاتجار بالحيوانات ومنتجاتها، وأشهرها عاج وحيد القرن، ما دعا 21 شركة تقنية رائدة للعمل معًا لمنع تجارة الحيوانات على مواقعها ومنصاتها.

أطلقت منظمة ترافيك والصندوق الدولي لرعاية الحيوان وصندوق الحياة البرية العالمي في الأسبوع الماضي الائتلاف العالمي لإنهاء الاتجار بالحيوانات البشرية عبر شبكة الإنترنت، وسيعمل  الائتلاف -الذي يضم شركات تقنية كبرى مثل جوجل وفيسبوك ومايكروسوفت وإنستجرام وعلي بابا- على الحد من الاتجار بالحيوانات البرية عبر  منصاتها بنسبة 80% مع حلول العام 2020.

حقوق الصورة: tracyhammond / pixabay

تتوسع تجارة منتجات الحيوانات البرية في السوق السوداء وأضحى الوصول إليها أسهل من السابق بفضل القدرة على إخفاء الهوية التي توفرها شبكة الإنترنت. وقد يظن البعض أن جرائم تجارة العاج أصبحت شيئًا من الماضي، إلا أن الواقع أن التقنيات الحديثة توفر طرائق جديدة لاقتراف هذه الجرائم.

يشكل الحد من الاتجار غير المشروع بالحيوانات البرية تحدٍ كبير للشركات التقنية، إذ تتخذ الشركات إجراءات ضد هذه الجريمة عند رصدها، إلا أن المجرمين ينتقلون إلى منصة جديدة في سباق يشبه قصص القطة والفأر. ولهذا قررت مجموعة من الشركات المعنية التعاون لتحديد هويتهم وإيقافهم. وليس لدى سلطات القانون الحق في التحكم في كل منصة أو موقع يمكن استخدامه في عمليات الاتجار، ولا تستطيع كل منصة أو موقع مراقبة الاتجار بالحيوانات بصورة فعالة وحدها؟ وقال كروفورد آلان مدير قسم الجرائم ضد الحيوانات البرية في الصندوق العالمي للحياة البرية ومنظمة ترافيك لموقع ناشيونال جيوغرافيك «الحلقة الضعيفة في سلسلة المواقع الإلكترونية تشكل عامل جذب لهذه التجارة غير المشروعة.»

لا ريب أن التزام الشركات باتخاذ هذا الموقف لن يؤت ثماره قريبًا، بعد أن ازداد خطر تجارة الحيوانات البرية، إذ أدى الصيد غير المشروع للعاج بين العامين 2007 -2014 إلى خفض تعداد فيلة الأدغال الإفريقية بنسبة 30%، وارتفع عدد حيوانات وحيد القرن التي قتلت للحصول على قرونها من 13 إلى 1000 حيوان، بالإضافة إلى أن قتل العديد من الحيوانات التي تواجه خطر الانقراض. وسيستمر  تناقص أعداد هذه الحيوانات في حال عدم وجود إجراءات شاملة، وأشار  آلان إلى أن «الشركات أدركت أن هذه القضية ليست محور تنافس بينها ورأت أهمية التكاتف معًا للمساعدة في إيجاد حلول لهذه المشكلة بالتعاون معنا.»