شاهد بنفسك

بإمكاننا اليوم أن نفهم صعوبة استيعاب بعض الناس لحجم مشكلة التغير المناخي، لارتباط التصديق بالمشاهدة، إذ يحتاج ظهور نتائج التغيرات للوقت؛ إلى أن يذوب جليد القطب الشمالي وتجف أنهار إفريقيا وترتفع مستويات البحار. وليس لدينا أي صور أو لقطات لنشاطات تحدث على فترات زمنية طويلة، لأن الكاميرات ومسجلات الفيديو لم تتواجد إلا في القرنَين الأخيرَين.

عيون المستقبل

وعزم الفنان جوناثان كيتس الذي يصف نفسه بأنه فيلسوف تجريبي، على منح أجيال المستقبل القدرة على رؤية ورصد تأثيرات تغير المناخ، ولفت أنظارنا في الوقت الراهن لضرورة التفكير الجاد في تأثير أفعالنا على مستقبل العالم.

وصمم كيتس أربع كاميرات ألفية ذات ثقب لتحقيق غايته، ستبقى مسلطة على بحيرة تاهو العذبة الممتدة على حدود كاليفورنيا ونيفادا في الولايات المتحدة، مدة ألف عام.

وقال كيتس «نحن نغير كوكبنا على فترات زمنية تصل إلى ألف أو 10 آلاف أو حتى 100 ألف عام، ونحن عاجزون تمامًا عن تقدير مدى قوة تأثيرنا، إن هذه الكاميرات وسيلة للوصول إلى حالة من ترميم إدراكنا، وهي كذلك آلية تمكننا من رؤية أنفسنا من منظور المستقبل البعيد.»

عقد طويل الأمد

ونقل موقع مذربورد الأمريكي، عن كيتس أن كلية سييرا نيفادا الأمريكية وافقت على استضافة معرض لصور الكاميرات الأربع في العام 3018، مع افتراض بقاء الكلية والصور فترة طويلة.

وستبقى الكاميرات الألفية عرضة لعوامل مختلفة، إذ نفتقر لمعرفة آلية تأثير التغير المناخي على بحيرة تاهو والمنطقة المحيطة بها، أو احتمال دمارها بالكامل على مدى الألف عام المقبلة.