باختصار
طور الباحثون تقنية لاستخدام الفحم في إنتاج الكهرباء دون تلويث البيئة، واستمرت هذه العملية لثمانية أشهر في المختبر. وقد تكون حلًا مؤقتًا حتى نطور مصادر الطاقة المتجددة.

استخدام الفحم بدون تلويث البيئة

ابتكر باحثون في جامعة ولاية أوهايو الأمريكية تقنيةً لتوليد الكهرباء من الفحم والمواد الحيوية دون إطلاق ثاني أكسيد الكربون.

واستخدم الفريق، الذي يقوده ليانج-شيه فان أستاذ هندسة الجزيئات الحيوية والكيميائية، عمليةً تسمى «حلقات الاحتراق الكيميائي» التي تحرق الوقود الأحفوري وتحتجز ثاني أكسيد الكربون. ويحدث ذلك من خلال استخدام ثاني أكسيد الجزيئات المعدنية في مفاعلات الضغط العالي بدلًا من الأكسجين اللازم لاختراق الوقود الأحفوري.

ويؤدي حرق الكربون بهذه الطريقة إلى إنتاج حرارة تشغّل العنفات فتنتج الكهرباء، ويُحتَجَز بخار ثاني أكسيد الكربون المركز الناتج عن الاحتراق، ويمكن استخدامه في الأغراض الصناعية دون إطلاقه في الغلاف الجوي.

وعلى الرغم من أن تقنية حلقات الاحتراق الكيميائي حديثة نسبيًا، لكنها أثبتت نجاحها، ونجح الفريق في علاج أحد مشكلاتها الرئيسة وهي كيفية الحفاظ على ثاني أكسيد الجزيئات المعدنية وحمايته من التحلل. فمنذ خمسة أعوام، استمر الجزيء لمائة دورة أو ما يساوي ثمانية أيام من التفاعل المستمر. والآن، طور الباحثون شكلًا جديدًا يستمر لثمانية أشهر تقريبًا.

وقال فان في بيانٍ صحافي «تمثل الطاقة المتجددة مستقبلنا.» وأضاف «لكننا نحتاج إلى حلٍ مؤقت لإنتاج طاقة نظيفة بسهولة خلال الثلاثين عامًا المقبلة حتى يسود استخدام طاقة الرياح والطاقة الشمسية.»

الرابط المفقود

يمثل هذا التطور حلًا مؤقتًا محتملًا مع استمرار تطوير مصادر الطاقة المتجددة. وتنخفض تكاليف إنتاج الطاقة الشمسية وطاقة الرياح باضطراد، ولكن ما زال أمامهما بعض الوقت حتى يستطيعا منافسة الوقود الأحفوري.

وعلى الرغم من أن استخدام الفحم يجب أن يقل سريعًا حتى يختفي تمامًا في النهاية إن أردنا تجنب التأثيرات السلبية للتغير المناخي، فإن بعض المحللين يؤكدون أن ما يسمى «الفحم النظيف» يمثل جزءًا من الاستجابة لاتفاقية باريس للمناخ. وذكرت الوكالة الدولية للطاقة أن أغلب مصادر الطاقة منذ العام 2000 اعتمدت على الوقود الأحفوري، وبلغت حصة الفحم منها 45%.

وستستمر الابتكارات الجديدة في مجال الطاقة المتجددة في خفض تكاليفها حتى يصبح استخدام الفحم غير مُجدي اقتصاديًا. وسيساعد تخزين الطاقة بصورة أفضل على إحداث هذا التحول. فالبطاريات القوية مثلًا أنقذت الشبكة الكهربائية في استراليا من النقص الحاد في الطاقة الكهربائية بعد توقف محطة لتوليد الكهرباء باستخدام الفحم عن العمل.

يحتاج العالم إلى الانتقال تمامًا نحو استخدام مصادر الطاقة النظيفة في أقرب وقتٍ. لكن حتى نحقق ذلك، يجب أن نواجه حقيقة استمرار استخدام الفحم خلال الفترة المقبلة خاصةً في العالم النامي. وعلى الرغم من أن «مصطلح الفحم النظيف» يبدو متناقضًا من الناحية اللفظية، لكنه قد يمثل كل ما نملكه لمواجهة هذا الوضع.