أنهى سجن يانتشنج الصيني المراحل الأخيرة من إنشاء نظام ذكي مصمم لمراقبة السجناء في كل لحظة، وحتى أثناء وجودهم في زنزاناتهم، ويؤكد المسؤولون أن النظام الجديد سيحول عمليات الهرب من السجن إلى أمر مستحيل، لكنه قد يؤثر على حالة السجناء النفسية.

نشرت صحيفة ساوث تشاينا مورنينج بوست مقالًا عن نظام المراقبة الجديد في سجن يانتشنج في الصين، والذي يعاقب فيه عدد من أشهر السجناء في البلاد، وتعمل إدارة السجن على تحديث نظام المراقبة فيه ليشمل شبكة من الكاميرات وأجهزة الاستشعار القادرة على تعقب السجناء في كل لحظة. وسترسل هذه الأجهزة المعلومات بصورة متواصلة إلى نظام معتمد على الذكاء الاصطناعي مع تقنية التعرف على الوجوه لمراقبة كل سجين، وسيقدم النظام الجديد تقريرًا يوميًا عن السجناء لإدارة السجن وسيبلغ عن أي سلوك غير عادي لأي سجين.

صرح منج تشينغبياو المتحدث باسم المشروع لصحيفة ساوث تشاينا مورنينج بوست «إذا تحرك سجين بسرعة في الزنزانة لبعض الوقت، فسيرصد النظام هذه الحركة المشبوهة ويقترح إجراء عمليات تفتيش دقيقة يجريها الحراس البشريون.»

لا يعد سجن يانتشنج الصيني أول سجن يحاول إدخال تقنيات ذكية لمراقبة السجناء، إذ أعلنت دائرة الخدمات الإصلاحية في هونج كونج في شهر فبراير/شباط الماضي عن إدخال العديد من التقنيات الذكية المصممة لمراقبة السجناء وبقائهم آمنين أثناء فترة احتجازهم.

قد يساعد نظام المراقبة الجديد في سجن يانتشنج في حماية السجناء أيضًا، إذ يمكنه الإبلاغ عن أي سلوك مشبوه للسجين وينبه إلى ضرورة تفتيشه يدويًا لمنعه من إيذاء نفسه.

صرح تشانج زومين أستاذ علم وظائف الأعضاء في جامعة بكين للمعلمين لصحيفة ساوث تشاينا مورنينج بوست «سيؤثر النظام الجديد حكمًا على الحالة النفسية للسجناء،» وعلى الرغم من أنه لم يوضح تفاصيل هذا التأثير، لكن دراسة جديدة أظهرت أن المراقبة المستمرة قد تزيد من مستويات التوتر والقلق لدى السجين وتقلل من ثقتهم في الآخرين، وهذا يعني أننا إن حصلنا على سجن ذكي يستحيل الهرب منه فإننا في المقابل سنؤثر سلبيًا على الصحة العقلية والنفسية للسجناء.