قاعدة تحت سطح المحيط

اتضح في العام الماضي أن الصين تخطط لإنشاء قاعدة تحت سطح المحيط يديرها ذكاء اصطناعي وتعمل فيها روبوتات غواصة؛ ومؤخرًا سعت مجلة نيو ساينتست وراء مزيد من التفاصيل في وثائق علمية ونماذج أولية للمشروع، والظاهر أنه يَستهدف جعْل استكشاف المحيط مهمة تحملها الروبوتات وحدها، في حين يكون علماء المحيطات البشريون لدى السطح، في محاولة جريئة يمكن أن تُعلمنا كثيرًا عن الأعماق المحيطية المجهولة.

سِي لاب 2019

الواضح -بحسب ما علمته المجلة من عدة نماذج أولية- أن القاعدة سيكون فيها غواصات روبوتية قادرة على الاضطلاع بمهمات استكشافية قبل العودة إلى مراسي الشحن الموجودة تحت سطح المحيط؛ ويُحتمَل أيضًا أن القاعدة ذاتها ستضطلع بأعمال علمية، هي جمع عينات من الميكروبات التي ستمر بها.

ستكون القاعدة على عمق سحيق لا تصل إليه أشعة الشمس، فلن تعتمد طبعًا على الطاقة الشمسية، فالأرجح إذن أنها ستعتمد على كابل يصل إلى السطح. وومن مزايا القاعدة الدائمة -على رأي المجلة- أن غواصاتها الروبوتية ستكون قادرة على رصد جميع التغيرات المحيطية بمرور الزمن، إضافة إلى استمراريتها في جمْع بيانات عن جيولوجيا الأعماق وأنظمتها البيئية؛ ويمكن أيضًا أن يكُون من أهداف القاعدة الهدف الأكثر عمليةً: البحث عن مزيد من النفط والمعادن.

أسئلة حائرة

أما موقع إنشاء القاعدة الصينية فلم يتضح بعد، لكن نيو ساينتست ترى أن الصين ستنشئها في خندق مانيلا المحيطي أو حوض أوكيناوا؛ وأما العلماء غير الصينيين، فمِلْؤهم الحماسة والفضول لمعرفة ما سيؤول إليه المشروع.

قال جون كوبلي، أستاذ استكشاف المحيطات في جامعة ساوثهامبتون «إن المحيط يغطي معظم كوكبنا، وكل ما يحدث فيه يؤثر فينا جميعًا؛ ولذا فأي مكان في أعماقه هو محل اهتمام علميّ.»