باختصار
أدت رغبة الصين بدعم صناعة روبوتات محلية إلى ظهور عمليات احتيال، تتمثل بالحصول على دعم حكومي دون أن تقدم أية نتائج بالمقابل.

تقارير مزيفة

ذكرت تقارير في شهر أيار أن مورداً لآبل يدعى Foxconn استغنى عن 60،000 وظيفة، ليؤمنَ مساحة لأتمتة روبوتية لمصنعه، وقد كشفت تقارير لاحقة وبيانات من كل من Foxconn والإعلام الصيني أن تلك التقارير كانت مزيفة، وناتجة عن بيروقراطيين متحمسين في بلدة كونشان الصناعية.

ويبدو أن هذا الأمر آخذ بالانتشار في الصين.

تراهن الحكومة الصينية على المزيد من الأتمتة والروبوتات للحفاظ على تفوّقها الصناعي في العالم، حيثُ دفعت الأجور المتزايدة - في بلدان جنوب شرق آسيا المجاورة - الصينَ إلى الترويج للروبوتات في المصانع، وقد تحولت إلى أضخم سوق للروبوتات في العالم.

هناك مطعم في مقاطعة جيانتسو، يملك 15 روبوتاً ضمن الكادر. حقوق الصورة: wonderfulengineering.com
هناك مطعم في مقاطعة جيانتسو، يملك 15 روبوتاً ضمن الكادر. حقوق الصورة: wonderfulengineering.com

ولكن أدى ذلك إلى ظهور مشاكل جديدة، ونحن لا نتحدث هنا عن مخاوف العمال من التسريح والاستبدال الجماعي.

فقد أدى الطلب الصيني على الروبوتات إلى ظهور فقاعة، تقوم حالياً الشركات المخادعة باستغلالها، حيثُ تأخذ مبالغَ الدعم الحكومي، دون أن تقدم أي شيء بالمقابل.

خداع الحكومة

ويقدم مقال في بلومبرج صورةً عن الوضع، فبسبب استيراد معظم روبوتات الصين من بلدان أخرى، قامت الأخيرة بتبني خطة لإنشاء صناعات روبوتية محلية، حيثُ قامت 77 حكومة محلية بدفع سياسات ومعونات حكومية، وقامت بتطوير بُنى تحتية لتشجيع صناعة الروبوتات، حيث قدمت شنجن 76 مليون دولار كدعم حكومي سنوي لدعم هذه الصناعة، كما قامت مقاطعة قواندونج بمنح 55 مليون دولار هذا العام.

ويجذب هذا النوع من المال نوعاً محدداً من الاحتيال، فوفقاً للعمود تتزايد عمليات الاحتيال التي تهدف للحصول على الدعم الحكومي، حيثُ تلقّت العديد من الشركات التي لا تملك الخبرة الكافية - أو أي خبرة على الإطلاق - في مجال الروبوتات مبالغَ ضخمة من الحكومة.

وبالرغم من الدعم الحكومي المُقدم، لا تزال صناعة الروبوتات تنمو ببطء، حيثُ إن 85% من الروبوتات المباعة في الصين مصنّعة في الخارج، بينما تعتمد تلك المصنّعة محلياً بشكلٍ كبير على مكوّنات مصنّعة في الخارج.

ينتهي المقال باقتراح لمقاربة أكثر ذكاءً لتنمية الصناعة، وذلك بالابتعاد عن المنح المباشرة للشركات، وتمرير المال للبحث الذي يتم إجراؤه في الجامعات والمراكز البحثية.