باختصار
وضعت شركة الصين للعلوم والتقنيات الجوفضائية خارطة طريق توضح خطط استكشاف الفضاء والنقل الصينية بالتفصيل حتى العام 2045. وستعلن خلال العشرين عامًا القادمة عن صواريخ لونج مارش الجديدة وستنتج مكوك فضائي يعمل بالطاقة النووية.

وضع خطة لاستكشاف الفضاء

تحقق الصين تقدمًا ملحوظًا في خططها لاستكشاف الفضاء، بدايةً من عقد اتفاق مع روسيا وحتى إمكانية إطلاق الصواريخ قرب خط الاستواء، وتطمح مؤخرًا إلى تطوير مكوك فضائي يعمل بالطاقة النووية. وضعت شركة الصين للعلوم والتقنيات الجوفضائية «سي إيه إس سي،» وهي المسئولة الرئيسة عن البرنامج الفضائي الصيني، خارطة طريق توضح بالتفصيل الأهداف التي تسعى الصين إلى تحقيقها في استكشاف الفضاء وتقنياته. وتقدم هذه الخارطة لمحة عما تأمل الصين تحقيقه في الفترة بين العامين 2017 و2045، ويشمل ذلك واحدًا من أكثر المشروعات طموحًا وهو إنتاج مكوك فضائي يعمل بالطاقة النووية.

وتسعى الصين إلى تحقيق أهداف عديدة أخرى، وذكر موقع جي بي تايمز أن شركة الصين للعلوم والتقنيات الجوفضائية ستنتهي من تطوير صاروخ لونج مارش 8 وتستخدمه في إطلاق أقمار اصطناعية تجارية بحلول العام 2020. وذكر الموقع سابقًا أن صاروخ لونج مارش 8 سيكمل رحلته الاختبارية الأولى في العام 2019، وسيصبح جاهزًا للاستخدام في العام 2020 إذا سارت الأمور وفقًا للخطة الموضوعة.

وتخطط شركة الصين للعلوم والتقنيات الجوفضائية لإنتاج طائرة فضائية قابلة لإعادة الاستخدام، بحلول العام 2025، كي تستخدم في المهام تحت المدارية مثل السياحة الفضائية، وهو سوق تركز عليه أيضًا شركتا بلو أوريجين وفيرجن جالاكتيك. ويُخَطط لإطلاق أول طائرة فضائية صينية قابلة لإعادة الاستخدام في العام 2020.

الخطط حتى العام 2030 وما بعد ذلك

سيصبح صاروخ لونج مارش 9 جاهزًا للاستخدام بحلول العام 2030. وهو يصَنف ضمن فئة الصواريخ المخصصة «للحمولات الثقيلة،» لأنه قادر على حمل ما يزيد عن 100 طن إلى الفضاء وبذلك يمكن أن يستخدم في إطلاق المهمات المأهولة إلى القمر والمهمات غير المأهولة إلى كوكب المريخ. ومن جهة أخرى يحمل صاروخ فالكون هيفي الذي تصنعه شركة سبيس إكس ما يصل إلى 63 طنًا، ويتوقع أن تتيح له التطورات المستقبلية حمل وزن أكبر.

وتسعى شركة الصين للعلوم والتقنيات الجوفضائية إلى جعل كل مركبات الإطلاق لديها قابلة لإعادة الاستخدام بحلول عام 2035، فهي تستخدم حاليًا لمرة واحدة فقط. وتتوقع أن تنتج، بعد هذا التاريخ بخمسة أعوام، جيلًا جديدًا من الصواريخ ومركبات الإطلاق التي تُستَخدَم في المهمات بين النجوم والتنقيب على الكويكبات «وبناء مشروعات عملاقة مثل محطة طاقة شمسية فضائية.» ويُخَطط لإنتاج مكوك فضائي يعمل بالطاقة النووية بحلول العام 2040، ولكن التفاصيل المتاحة عن هذا المكوك قليلة في الوقت الحالي، ولذا ليس واضحًا إن كان العام 2040 هو موعد بداية تطوير المكوك أم هو الموعد المتوقع لعملية الإطلاق الأولى.

وإذا سارت الأمور على ما يرام، تتوقع الصين أن تصبح رائدة في مجال صناعة الفضاء بحلول العام 2045. ويعد تحديد كل الأمور التي قد تحدث خلال العقدين القادمين أمرًا صعبًا بالتأكيد، لكن خارطة الطريق التي وضعتها شركة الصين للعلوم والتقنيات الجوفضائية هي علامة واضحة على استثمارها في مجال استكشاف الفضاء ومثال على ما قد تضعه الدول الأخرى في اعتبارها كي تحافظ على اهتمام العامة بالفضاء.

ويجب التذكير بأن خارطة الطريق التي نشرها موقع جي بي تايمز لا تشمل كل ما تخطط الصين لفعله، فهي تخطط لبداية إطلاق الصواريخ قرب خط الاستواء خلال العام القادم، وتجهز مسبارًا غير مأهول كي ترسله إلى كوكب المريخ في العام 2020.