زيارة الجانب القمري المظلم

في تمام 2:23 من صباح يوم الجمعة الموافق 7 من الشهر الجاري بتوقيت جنوب الصين نجح إطلاق صاروخ من مركز شيتشانج لإطلاق الأقمار الاصطناعية، صاروخ ذِي حمولة فريدة، فعلى متن الصاروخ مركبة إنزال ستَدخل التاريخ إن سار كل شيء كما يرام: ستَنزل على الجانب البعيد من القمر.

إليكم إعادة للإطلاق، من البث غير الرسمي

تشانج إي 4

نشرنا سابقًا عن مركبة الإنزال القمرية تشانج إي 4، المقرَّر هبوطها في سهل فسيح يُدعى فوهة فون كارمان بالقرب من القطب القمري الجنوبي؛ وستكون مهمتها: استكشاف تركيبة سطح القمر هناك. ستَجمع المركبة بيانات سيَدرسها العلماء ليقارنوها بالعينات التي أُخذت من الجانب القمري القريب؛ وستَضع حاوية وزنها 3 كجم فيها بذور وبعض يرقات دود القز، ليَرى العلماء هل ستتعايش وتنمو على القمر أم لا، في تجربة قد يصبح لها آثار طويلة الأمد في فكرة استعمار القمر.

ظَهْر القمر

نحن لا نرى الجانب القمري البعيد مِنَّا لأن دورة القمر حول نفسه متزامنة تمامًا مع دورته حول الأرض [وهي ظاهرة تُدعى التقييد الـمَدِّي]؛ ومع أن البرامج الفضائية نجحت من قبل في تصوير هذا الجانب المظلم، لم يتهيأ لنا قط أن ننظر إليه من قُرب، لكن هذا قد يتغير أخيرًا.

مشكلة تشانج إي4  أن الجانب القمري البعيد وعر أكثر من الجانب القريب وأكثر منه جبالًا، لكننا نرجو له بالنجاح.