باختصار
صرَّح نائب وزير الصناعة الصينيّ بأن الحكومة حاليًّا تُعِد جدولًا زمنيًّا لحظر تصنيع السيارات العاملة بالبنزين وبَيْعها، وبذلك تَنضَم الصين إلى غيرها من الدول التي سبقَتها إلى اتخاذ مثل هذه التدابير، كفرنسا والمملكة المتحدة.

فَرمَلة سيارات البنزين

تُعِد حكومة الصين خطة لوقف تصنيع السيارات العاملة بالوقود الأحفوريّ وبَيْعها؛ ونظرًا إلى أنها أكبر دولة تُباع فيها السيارات وتُشتَرى، فسيُصبح لذلك تأثير كبير على صناعة السيارات الكهربائية على الصعيد العالميّ.

في التاسع من سبتمبر/أيلول صرح نائب وزير الصناعة الصينيّ، شين جوبين، في مؤتمر خاص بصناعة السيارات بأنّ المسؤولين يُعِدّون جدولًا زمنيًّا لفرض هذه القيود؛ ولا ريب في أن هذا التحوُّل من المركبات العاملة بالبنزين إلى المركبات الكهربائية سيساعد الصين على إنجاز خطَطها البيئية بعيدة المدى، وعلى تقليل الاعتماد على النفط المستورَد.

تُعتبَر الصين حاليًّا أكبر سوق للسيارات الكهربائية في العالم، بعد أن تخطَّت الولايات المتحدة في العام 2016، وارتفعت فيها مبيعات السيارات الكهربائية والهجينة بنحو 50% في العام 2015 حتى بلَغتْ نسبتها نحو 40% من المبيعات العالمية.

جدير بالذكر أن السُّلطات كانت من أوائل مُحفِّزي هذا النُمو، إذ استثمرت المليارات في الأبحاث والبرامج لتشجيع هذا التحوُّل؛ وفوق هذا ستُلزِم شركات السيارات من العام المقبل بأنْ تَبلُغ نسبة إنتاجها من السيارات الكهربائية والهجينة 8% من نسبة إنتاجها الكُلِّيّ، وسوف تَرفَع هذه النسبة إلى 10% في العام 2019، وإلى 12% في العام 2020.

السبيل إلى الطاقة النظيفة

ليست الصين وحدها هي التي تَستعد للحَد من تصنيع السيارات العاملة بالبنزين وتشجيع غيرها من البدائل الصديقة للبيئة، فَفِي مطلع يوليو/تموز الماضي تعهَّدت فرنسا بِحَظر تلك السيارات بدءًا من العام 2040، وحَذَت المملكة المتحدة حَذوها بعد ذلك ببضعة أسابيع.

لكن لا بُد من التنبيه على أنّ هذه التدابير لا تَشمل حظر المركبات العاملة بالبنزين التي يَستخدمها الناس حاليًّا، فهدف الصين هو تسريع التحوُّل إلى السيارات الكهربائية، لكنها لم تُصرِّح بشيء عن حظر المَركبات التي بِيعَت بالفعل قبل اتخاذ هذه التدابير.