باختصار
تبحث الصين عن فلكي مختص بالإشارات الراديوية لديه مؤهلات فريدة لتشغيل تلسكوب «فاست» الذي بني حديثًا في الصين، وبمجرد تشغيل التلسكوب يتوقع توليده لبيانات عن المادة المظلمة والطاقة المظلمة وغيرها من المواضيع والاكتشافات.

مطلوب: خبير لـ«فاست»

تقدم الصين راتبًا قدره 1.2 مليون دولار سنويًا لتشغيل أكبر تلسكوب راديوي بالعالم، ويقع التلسكوب في منطقة نائية جنوب الصين، ويسمى «تلسكوب الفتحة الدائرية ذات الخمسمئة متر –فاست-»، ويبلغ حجمه ضعف حجم أقرب منشاة مماثلة في العالم وهي تلسكوب «أرسيبيو» الراديوي في بروتريكو الذي تديره الولايات المتحدة الأمريكية.

وقالت صحيفة ساوث تشاينا مورننج بوست إن الصين تبحث عن شخص أجنبي لتشغيل «فاست» لعدم إدارة أي فلكي صيني من قبل منشأة بهذا التعقيد والحجم، وأعلنت الصحيفة عن هذا العمل منذ مايو/أيار الماضي ولكن لم يتقدم إلى هذا الموقع الوظيفي أي شخص مؤهل حتى الآن، ويعود ذلك جزئيًا إلى المتطلبات الصارمة المرفقة بالإعلان المنشور، والتي تتضمن خبرة لا تقل عن 20 عامًا في هذا المجال، وأستاذية أو موقع مكافئ في جامعة عالمية أو مركز بحثي، ودور قيادي سابق مع خبرة إدارية شاملة بمشروع تلسكوب راديوي واسع النطاق.

وقال الفلكي نيك سونتزيف من جامعة إي أند إم في تكساس ــ الذي عمل على اكتشاف الطاقة المظلمة وهو جزء من فريق الإشراف على تشييد تلسكوب ماجلان العملاق ــ لـ أرس تيكنيكا يوجد حوالي 40 عالم فلكي تقريبًا في جميع أنحاء العالم ممن يستوفون تلك المؤهلات، لأن علم الفلك الراديوي صغير نسبيًا بالمقارنة مع غيره من التخصصات.

حقوق الصورة: الأكاديمية الصينية للعلوم، هندسة المرصد الفلكي الوطني «فاست»
حقوق الصورة: الأكاديمية الصينية للعلوم، هندسة المرصد الفلكي الوطني «فاست»

فاست: إمكانيات عظيمة مرتقبة

سبب آخر لصعوبة إيجاد من يعمل في هذا المنصب، هو أن العلماء الأمريكيين غير مقتنعين تمامًا بإمكانيات فاست، فعلى الرغم من حجم فاست الفعّال يبلغ 400 متر وهو أكبر بمقدار الثلث مقارنة مع مرصد أريسيبيو الراديوي -300 متر- المشابه له، مع ذلك يمكن لأريسيبيو نقل موجات الراديو لتحديد الكويكبات القريبة من الأرض وغيرها من الأهداف، في حين أن فاست مصمم لالتقاط الإشارات فقط، التي يحتمل أن تكون من حضارات فضائية.

وعلى الرغم من هذا ما زال لدى فاست إمكانيات علمية هائلة، ومن المرجح حصوله على بعض البيانات المثيرة للاهتمام بمجرد تشغيله نظرًا لوجوده في موقع بث راديوي هادئ وامتلاكه أكبر فتحة تلسكوب في العالم، ما يعني تقديمه لسرعة مسح أكبر وسيكون أكثر حساسية وصفاء من أريسيبيو، وسيغطي مساحة أكبر بضعفين أو ثلاثة أضعاف من السماء بالمقارنة مع أريسيبيو، وبإضافة بعض التحسينات عليه من المرجح أن يولد بيانات حول بعض الأسرار المعروفة مثل الطاقة المظلمة والمادة المظلمة، بالإضافة إلى الاكتشافات غير المتوقعة.