باختصار
أعلن مسؤولون في وكالة الفضاء الصينية يوم الثلاثاء الماضي عن خططهم لإطلاق نوع جديد من المركبات الفضائية بحلول العام 2020، ولن تكون المركبة الفضائية قابلة لإعادة الاستخدام فحسب، بل يمكنها الإقلاع والهبوط أفقيًا أيضًا، إذ يمكنها الإقلاع من مدرج طيران ثم الانطلاق نحو الفضاء.

أعلن مسؤولون من الشركة الصينية لعلوم الفضاء وتقنياته يوم الثلاثاء الماضي –وفقًا لتقرير من وكالة الأنباء الصينية «شينخوا»- أنهم سيطلقون الجيل الجديد من المركبات الفضائية بحلول العام 2020، ويدل هذا أن الصين أحرزت تقدمًا كبيرًا في مجال تطوير مركبة فضائية سرية متقدمة.

لا يبدو هذا الإنجاز مهمًا للوهلة الأولى، إذ تصدرت الصواريخ القابلة لإعادة الاستخدام عناوين الأخبار منذ أن أطلقت شركة سبيس إكس صاروخ فالكون 9 في وقت سابق من هذا العام، ونجحت الشركة في إطلاق العديد من المهمات على متن صواريخ فالكون 9 التي يمكن إعادة استخدامها، فضلًا عن نقل أقمار اصطناعية تابعة لشركات خاصة أو حتى دول أجنبية.

من المتوقع أن تختلف المركبة الفضائية الصينية الجديدة، إذ يقول تشن هونغبو الباحث في الشركة  الصينية لعلوم الفضاء وتقنياته أن «المركبة الفضائية الجديدة ستطير  إلى الفضاء –على عكس المركبات الفضائية التقليدية- كما تطير الطائرات،» وهذا ما يميزها عن الصواريخ، ومن المفترض أن تقلع الطائرة من مدرج للطيران، ثم تنطلق عاليًا إلى الفضاء الجوي، وفي تلك المرحلة ستعتمد الطائرة على  محركات صاروخية للوصول إلى الفضاء المداري، وفقًا لموقع «أرس تيكنيكا.»

تغيير قواعد اللعبة

لا تُعرف حتى الآن كثيرًا عن المركبة الفضائية الجديدة، التي قال تشن بأنها مصممة لنقل أشخاصٍ ومعدات إلى الفضاء المداري. وستسمح تقنيتها بصيانة سهلة للمركبات الفضائية، وهذا ما تراه الصين مهمًا لخفض تكلفة عمليات الإطلاق المستقبلية وزيادة عددها في الوقت ذاته، وسيحسن هذا التقدم من جهود الصين في مجال الفضاء، إذ تضمن خططها الوصول إلى القمر والمريخ أيضًا.

قال ليو شى تشيوان، نائب مدير الشركة الصينية لعلوم الفضاء وتقنياته، في وقت سابق من شهر يونيو/حزيران في سياق تصريحه للصحافة خلال المؤتمر العالمي لاستكشاف الفضاء في بيجين «تطور الصين حاليًا مركباتها الفضائية القابلة لإعادة الاستخدام والتي تقلع وتهبط على الأرض أفقيًا، إذ أنهينا بالفعل عدة اختبارات أرضية حاسمة للمحركات و المكونات الرئيسة الأخرى، ما أسفر عن إنجازات ملحوظة.»

لا تعد الصين أول جهة تفكر بالإقلاع الأفقي للمركبات الفضائية، إذ تعود هذه الفكرة إلى ناسا التي كانت تنوي إرسال المكوك الفضائي بنفس الطريقة في سبعينيات القرن الماضي، وفي الوقت نفسه صُممت كل من المركبة الفضائية «سبيس شيب تو» التابعة لشركة فيرجين جالاكتيك والمركبة الفضائية «لينكس» المملوكة لشركة «إكس كور» المركبة الفضائية -والتي تم إيقاف تطويرها بسبب نقص التمويل-  للرحلات الفضائية تحت المدارية، وإذا استطاعت الصين النجاح في خططها بحلول العام 2020، فستكون أول من يطلق مركبة فضائية مدارية قادرة على الإقلاع من مدرج والعودة إليه لاحقًا.